بسم الله الرحمن الرحيم
الإجهاض
الحمد لله الذي أنعم على عباده بأنواع الآلاء ، تقدَّست له الذات والأسماء ، خلق للإنسان الزرع والضرع والرياض ، وحضَّه على التناسل والتكاثر بالزواج ومنع النساء من الإجهاض ، وحباه بشتى أنواع الإنعام ، من أموالٍ وبنينَ وأنواع الأنعام .
والصلاة والسلام على من قولُه الفصل ، منع دينُه قتل النَفْس ورخَّص بالعزل ، وأصلي على آله وأصحابه الذين أنزلهم ربُّهم خير منزل ، والذين كانوا يعزلون والقرآن ينزل .
أمَّا بعد ~~
فقد سألني حضرة الأخ العزيز الأستاذ شاكر العادليِّ النجفيِّ ، عن أمرٍ من الشرع رأيته به حفيِّ ، طالبًا بيان رأي علماء سادتنا الحنفيَّة ، عليهم رضوان ربِّ البريَّة ، سواءٌ أكانوا من الأسبقين ، أم من المعاصرين ، مؤكدًا على رأيِ هذا العاجز الفقير ، مستطلعًا رأيي في هذا الأمر الخطير ، ألاَ وهو [ الإجهاض ] … فأقول وبالله التوفيق:
إنَّ الله - عز وجل - قد حثَّ على التناسل والتكاثر ، وخاصَّةً المسلمين منهم ، ليعمروا الكون ويعبدوا الله - عز وجل - ، ويُعزِّروه ويُوقِّروه ، ويذكروه بُكرةً وأصيلا ، وهذه هي سنَّةُ الله - عز وجل - { .. ولن تجد لسنتنا تحويلا } ، فجعل جلَّ وعلا التناسل سبيلًا لهذا بحكم القرآن وضعًا ، فيقول - عز وجل -:
{ يا أيُّها الناس اتَّقوا ربَّكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدةٍ وخلق منها زوجها وبثَّ منهما رجالًا كثيرًا ونساءًا واتَّقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إنَّ الله كان عليكم رقيبا * … * وإنْ خفتم ألاَّ تُقسِطوا في اليتامى فانْكِحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورُباع فإنْ خفتم ألاَّ تعدلوا فواحدةٌ أو ما ملكت أيُمانُكُم ذلك أدنى ألاَّ تعولوا } النساء / 1 إلى 3 .
ويقول تعالى:
{ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمةً إنَّ في ذلك لآياتٍ لقومٍ يتفكرون } الروم / 21 .