فهرس الكتاب
تعينه على أدائها على الوجه الأكمل , ولكن يبدو أن رجال هذا الزمان إلا من رحم ربي منهم أصابهم ضعف شديد وصاروا أكثر عصبية واندفاعًا وتهورًا فكثر التلفظ بالطلاق لأتفه الأسباب وهذا أمر غريب وعجيب.
نعم ... قد تثير الزوجة زوجها وتحمله مالا طاقة به فهي آثمة ولا ريب ولكن مسئولية المحافظة علي أستقرارالأسرة مسئولية الرجل وحده قطعًا ...
ومن ثم عندما يهدد الرجل زوجته ليل نهار .. أنت طالق إن خرجت من البيت .. أنت طالق أن ذهبت إلي أهلك .. علىّ الطلاق لن يحدث كذا أو سأفعل كذا .. أنت على حرام .. الخ
فهذا أمر شاذ ومرفوض منه.
والأغرب والأعجب أن يطلق ثلاث مرات دفعة واحدة مخالفًا قول الله تعالى:-
(الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَاخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا
فإذا ما وقعت الطلقة الثالثة والأخيرة فإنها لا تحل له كما قال تعالى:-
{فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلمُونَ 230} (البقرة 230) .
ويحدث الندم علي التفريط في الزوجة وأم الأولاد , وقد يلجأ الرجل لتحليل ما حرم لله ورسوله ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الزوجة الشرسة والزوجة الطيبة
حكي أن بعض الصالحين كان له أخ في الله وكان من الصالحين يزوره في كل سنة مرة ..
فجاء لزيارته فطرق الباب فقالت امرأته: من فقال: أخو زوجك في الله جئت لزيارته ..
فقالت: راح يحتطب لا رده الله ولا سلمه وفعل به وفعل وجعلت تذمذم عليه فبينما هو واقف على الباب وإذا بأخيه قد أقبل من نحو الجبل وقد حمل حزمة الحطب على ظهر أسد وهو يسوقه بين يديه فجاء فسلم على أخيه ورحب به ودخل المنزل وأدخل الحطب
وقال للأسد:
اذهب بارك الله فيك ثم أدخل أخاه والمرأة على حالها تذمذم وتأخذ بلسانها وزوجها لا يرد عليها فأكل مع أخيه شيئًا ثم ودعه وانصرف وهو متعجب من صبر أخيه على تلك المرأة.