فهرس الكتاب
قلت: لاختيار السيئ الذي يتم علي هوي النفس دون الوضع في الاعتبار أثاره السيئة علي مستقبل العلاقة الزوجية لأمر يجب أن يراعي لأهميته.
ومن ثم فان الاختيار السليم لكل من الرجل والمرأة أمر ليس بالسهولة بمكان بل هو أصعب من مشوار الزواج التي تعتريه عوائق وعقبات جمة ومشاكل لا أول لها ولا أخر.
ومن ثم ينبغي أن يعرف كل من الرجل والمرأة أن الحياة الزوجية السعيدة ليس في اختيار ذات الجمال أو الحسب أو النسب بالنسبة للرجل ..
ولا في المال والمركز الاجتماعي المرموق والوسامة بالنسبة للمرأة ..
فمثل هذا وما أشبهه لا يبني بيتا سعيدا قائما علي المودة والرحمة والتفاهم ... قطعًا لا
لماذا؟
لأنه اختيار قائم علي الهوي وحب الدنيا ,وهو زواج لا يدوم ابدأ , والسُنة بينت لكل من الرجل والمرأة كيفية اختيار شريك الحياة علي أسس وصفات تثري الحياة الزوجية وتعينها علي الاستقرار والاستمرار لا العكس ..
وبناء علي هذه الوصايا ممن لا ينطق عن الهوي (نستطيع أن نقول أن المرأة المحجبة المحتشمة الملتزمة التي تعرف حق الله تعالي هي جوهرة نفيسة تشع بضوئها الأخاذ عش الزوجية فتبعث البهجة والسعادة علي أهل بيتها من زوج وأولاد , لأن حياتها وتربيتها قائمة لي تعظيم الدين, وطاعة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -
هو محور حياتها الذي لا ترضي عنهما بديلًا .. لا عادات ولا تقاليد تمنعها من أتباع الحق وهو أحق أن يتبع.
أبو مسلم الخولاني وزوجته
قالت أمراة أبي مسلم يعني الخولاني:
يا أبا مسلم ليس لنا دقيق قال عندك شيء قالت درهم ..
قال أعطينيه وهاتي الجراب ..
فدخل السوق فوقف على رجل يبيع الطعام فوقف عليه سائل وقال يا أبا مسلم:
تصدق علي فهرب منه وأتى حانوتا آخر فتعه السائل فقال تصدق علينا ...