فهرس الكتاب
لها: اسمعي وليسمع من حضر إني والله اعتمدتك برغبة وعاشرتك بمحبة ولم أجد منك زلة ولم يدخلني عنك ملة، ولكن القضاء كان غالبًا، فقالت المرأة: جزيت من صاحب ومصحوب خيرًا فما استقللت خيرك ولا شكوت ضيرك ولا تمنيت غيرك ولا أجد لك في الرجال شبيهًا وليس لقضاء الله مدفع ولا من حكمة علينا ممنع.-المستطرف
أنا وإياك في الجنة
كانت امرأة عمران بن حطان من أجمل الناس وجهًا، وكان هو من أقبح الناس وجهًا، فقال لها يومًا: أنا وإياك في الجنة إن شاء الله تعالى. فقالت له: وكيف ذلك؟ فقالت: لأني أعطيت مثلك فشكرت وأعطيت مثلي فصبرت، والصابر والشاكر في الجنة.
كيف يرضى مثلك بمثله
قال رجل من الاعراب رأيت في طريق مكة أعرابية ما رأيت أحسن منها وجهًا، فقعدت أنظر إليها، وأتعجب من جمالها، فجاء شيخ قصير، فأخذ بردائها وسار بها ومضى فلقيتها مرة أخرى، فقلت لها: من هذا الشيخ؟ قالت: زوجي، قلت: كيف يرضى مثلك بمثله فأنشد:
أيا عجبًا للخود يجري وشاحها ... تزف إلى شيخ بأقبح تمثال
دعاني إليه أنه ذو قرابة ... يعز علينا من بني العم والخال
تزوج بها فإنها ولية لله
خطبت رابعة بنت إسماعيل أحم بن أبي الحواري، فكره ذلك لما كان فيه من العبادة وقال لها: والله مالي همة في النساء لشغلي بحالي، فقالت: إني لأشغل بحالي منك ومالي شهوة، ولكن ورثت مالًا جزيلًا من زوجي فأردت أن تنفقه على إخوانك، وأعرف بك الصالحين فيكون لي طريقًا إلى الله عز وجل، فقال: حتى استأذن أستاذي، فرجع إلى أبي سليمان الداراني، وقال: وكان ينهاني عن التزويج ويقول: ما تزوج أحد من أصحابنا إلا تغير؛ فلما سمع كلامها قال: تزوج بها فإنها ولية لله هذا كلام الصديقين، قال: فتزوجتها في منزلنا كن من جص ففني من