فهرس الكتاب
سترك الله كما سترتني
قال أحمد بن مهدي: جاءتني امرأة ببغداد ليلة من الليالي فذكرت أنها من بنات الناس، وأنها امتحنت بمحنة، وقالت لي: أسألك بالله أن تسترني. فقلت: وما محنتك؟ فقالت أكرهت على نفسي وأنا حبلى، وذكرت للناس أنك زوجي وأن ما بي من الحمل فمنك، فلا تفضحني واسترني سترك الله. فسكت عنها ومضت. فلم أشعر حتى وضعت وجاء إمام المحلة في جماعة الجيران يهنئوني بالولد الميمون النجيب، فأظهرت التهلل، ووزنت في اليوم التالي دينارين ودفعتهما إلى الإمام فقلت: أبلغ هذا إلى تلك المرأة لتنفقها على المولود فإنه سبق ما فرق بيني وبينها، فكنت أدفع في كل شهر دينارين أوصلهما إليها بيد الإمام وأقول: هذا نفقة المولود. إلى أن أتى على ذلك سنتان. ثم توفي المولود فجاءني الناس يعزونني فكنت أظهر لهم التسليم والرضا. فجاءتني المرأة بعد ذلك ليلة من الليالي ومعها تلك الدنانير التي كنت أبعث بها إليها بيد الإمام فردتها وقالت: سترك الله كما سترتني. فقلت لها: هذه الدنانير كانت صلة مني للمولود وهي لك لأنك ترثينه فاعملي فيها ما تريدين.- الحلية
إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر
=حكاية: رأيت في الترهة للنيسابوري أن رجلا راود امرأة عن نفسها فأخبرت زوجها بذلك فقال قولي له صل خلف زوجي أربعين صباحا حتى أطيعك فما تريد فقالت له ففعل ثم دعته إلى نفسها فقال إني تبت إلى الله عز وجل فأخبرت زوجها فقال صدق الله العظيم في قوله: إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر .. نزهة المجالس
صدام ووفاء
روى أن امرأة تقدمت إلى قاضي الري فادعت على زوجها بصداقها خمسمائة دينار فأنكره فجاءت ببينة تشهد لها به، فقالوا: نريد أن تسفر لنا عن وجهها حتى نعلم أنها الزوجة أم لا، فلما صمموا على ذلك قال الزوج: لا تفعلوا هي صادقة فيما تدعيه، فأقر بما ادعت ليصون زوجته عن النظر إلى وجهها.