فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 58

فقالت المرأة حين عرفت ذلك منه وأنه إنما أقر ليصون وجهها عن النظر: هو في حل من صداقي عليه في الدنيا والآخرة.

رجل يشكو خلق زوجته

وقد روي أن رجلًا جاء إلى عمر رضي الله عنه يشكو خلق زوجته فوقف على باب عمر ينتظر خروجه فسمع امرأة عمر تستطيل عليه

بلسانها وتخاصمه وعمر ساكت لا يرد عليها ...

فانصرف الرجل راجعًا وقال: إن كان هذا حال عمر مع شدته وصلابته وهو أمير المؤمنين فكيف حالي؟ فخرج عمر فرآه موليًا عن بابه فناداه وقال ما حاجتك يا رجل فقال:

يا أمير المؤمنين جئت أشكو إليك سوء خلق امرأتي واستطالتها علي فسمعت زوجتك كذلك فرجعت وقلت: إذا كان حال أمير المؤمنين مع زوجته فكيف حالي.

فقال: عمر يا أخي إني احتملتها لحقوق لها علي إنها طباخة لطعامي خبازة لخبزي غسالة لثيابي مرضعة لولدي وليس ذلك كله بواجب عليها ويسكن قلبي بها عن الحرام فأنا أحتملها

لذلك.

فقال الرجل: يا أمير المؤمنين وكذلك زوجتي قال عمر: فاحتملها يا أخي فإنما هي مدة يسيرة. (1) -الكبائر

زوجة مظلومة

دخل المغيرة بن شعبة على زوجته فارعة الثقفية، وهي تتخلل، حين انفتلت من صلاة الغداة، فقال لها: إن كنت

تتخللين من طعام اليوم إنك لجشعة، وإن كنت تتخللين من طعام البارحة إنك لبشعة، كنت فبنت. فقالت:

والله ما اغتبطنا إذا كنا ولا أسفنا إذ بنا، وما هو لشيء مما ذكرت، ولكني استكت فتخللت للسواك. فخرج المغيرة نادما على ما كان منه.

فلقيه يوسف بن أبي عقيل، فقال له: إني نزلت الآن عن سيدة نساء ثقيف، فتزوجها فإنها ستنجب فتزوجها. فولدت له الحجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت