فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 58

ولعل في حديث النبي عن العمي والاعرج والابرص مايدفع كل من الزوج وزوجه للحفاظ علي النعمة واداء حق الله فيها.

إنَّ لربك عليك حقًا

-أخرج البخاري عن أبي جُحَيفة رضي الله عنه قال: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين سلمان وأبي الدرداء رضي الله عنهما، فزار سلمان أبا الدرداء فرأى أم الدرداء رضي الله عنها مُتبَذِلة، فقال لها ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء فصنع له طعامًا فقال: كل، فإني صائم، قال: ما أنا بآكل، حتى تأكل، فأكل فلما كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم، فنام، ثم ذهب يقوم، فقال: نم، فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن، فصلَّيا، فقال له سلمان: إنَّ لربك عليك حقًا، ولنفسك عليك حقًا، وأهلك عليك حقًا؛ فاعطِ كلَّ ذي حقَ حقَّه. فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم"صدق سلمان". وأخرجه أبو نعيم في الحلية عن أبي جُحَيفة بنحوه مع زيادات وأبو يعلى كما في الكنز والترمذي والبزَّار وابن خزيمة والدارقطني والطبراني وابن حِبّان كما في فتح الباري، وأخرجه ابن سعد بألفاظ مختلفة.

غَيْرة الزبير بن العوام على زوجته أسماء)

-أخرج ابن سعد عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: تزوجني الزبير رضي الله عنه وما له في الأرض مال ولا مملوك ولا شيء غير فرسه، قالت: فكنت أعلف فرسه، وأكفيه مؤونته وأسوسه، وأدقُّ النوى لناضجح وأعلفه، وأسقيه الماء، وأخرز غربه وأعجن، ولم أكن أحسن أخبز فكان يخبز جارات لي من الأنصار؛ وكن نسوة صِدْق، قالت: وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي وهي على ثلثي فرسخ، قالت: فجئت يومًا والنوى على رأسي فلقيت رسول الله ومعه نفر من أصحابه، فدعاني ثم قال:"إخْ إخْ"ليحملني خلفه، فاستحييت أن أسير مع الرجال وذكرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت