فهرس الكتاب
الدواء الذي هو في متناول كل فرد من افراد هذه الأمة ينبغي المسارعة إليه ألا وهو العودة إلى دين الله علمًا وعملا , وتبصير الجاهلين بحقيقة هذا الدين , وترغيب المعرضين بأن شفائهم لن يكون إلا بهذا الدين , وعندها سيكون العز والتمكين , والنهضة والرفعه , وهذا وعد الله الذي لايختلف فقد قال سبحانه: (( وعد الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما أستخلف الذين من قبلهم , وليمكنن لهم دينهم الذي أرتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا ) ).. ( سورة النور 55 ) إن العلاج لجميع أمراض المسلمين هو تقوى الله والعمل الصالح وعبادة الله عن علم وبصيرة .. قال تعالى: (( ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لايحتسب ) ) ( الطلاق 2 ) , وقال تعالى: (( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ) ). ( الطلاق 4 ) .
الدعوة إلى الإسلام بين أبنائه وتوعية المسلمين بضرورة الإلتزام بهدي الكتاب المبين وسنة النبي الأمين صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله رحمة للعالمين , وهذه الدعوة هي التي ستعيد إلى الأمة حياتها وتستنهض همتهها وتبصرها بعيوبها , ولذلك ينبغي إعداد الدعاة علميًا وتربويًا ليقوموا بهذه المهمه ويتحقق نهضة المسلمين من جديد , ومن أجل ذلك كان الدعاة من أحسن الناس قولًا عند الله سبحانه , وهم الصفوة المختارة , قال تعالى: (( ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إني من المسلمين ) ). ( فصلت 33 ) إن تقاعس الدعاة واختلافهم هو ألذي أوصل المسلمين إلى هذا المزلق الخطر , وهو الذي جعل أعدائهم يقدمون لهم السم في أطباق الورد ويدعون أن في ذلك شفائهم .