الصفحة 40 من 47

إن المدارس والجامعات في كثير من البلاد الإسلامية لم تنجح حتى الأن في تخريج عالم مخترع مبتكر , ولذا لابد من إصلاح مناهج التعليم في البلاد الإسلامية , وتحريرها من التبعية للغرب , وجعلها تستلهم روح الإسلام , وحمايتها ممن هم أعداء للأمة , وإعداد المدرسين الصالحين الذين يحملون الرسالة ويؤدونها بامانة وقلوب خاشعة وعثول نيرة , ليحملوا المسؤليات ويقدموا التضحيات .

لابد من تقوية دور المدارس والجامعات في تربية الطلاب على الإهتمام ببناء المجتمع المسلم , وتقوية ارتباطهم بأمتهم وتعزيز إنتمائهم إليها , حتى يتخلى الطلاب عن الأنانية والعمل للكسب الشخصي , ويتعلم أن يعيش من أجل خدمة وسعادة أمته , فإذا حصلت هذه التربية فإن الدراسة والتعلم سيكون له شأن أسمى من أن يصبح مطية للمال والوظيفة .

لابد من مشاركة المسجد في دوره التربوي والتعليمي الذي كان منذ صدر الإسلام , فالحلقات العلمية في المساجد لايلتقي الطلاب فيها للشهرة وكسب المال , وإنما يتلقون العلم بإخلاص وحرص لإرضاء الله وإصلاح حال الأمة

لابد من تلافي الجامعات للتقصير الذي منيت به طيلت سنوات طويلة , ويكون ذلك بما يلي:

متابعة الخريجين , وتشجيع بحوثهم وأعمالهم العلمية .

التخطيط المستوعب الذي يحبذ النشاطات الفكرية والإجتماعية والإقتصادية كافة بحيث تتضافر كلها لتقود قافلة المجتمع نحو التطور , وإيجاد سياسة علمية واضحة للإعتماد على النفس في مجال التقنية والتطور العلمي .

إقامة خطة محكمة لتوجيه الطلاب إلى الجامعات بعد المرحلة الثانويه , بحيث تتناسب مع حاجة الأمة ومتطلبات النهضة , كما لاتتعارض مع الميول الفطرية لكل طالب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت