فهرس الكتاب
نعم كل ذلك لاينجب ولا يثمر , فكيف يثمر هذا الواقع إنتاجًا وإبداعًا علميًا .
الإبتعاث إلى الغرب:
يقوم بعض الشباب من أبناء العالم الإسلامي والعربي بإكمال دراستهم في الغرب عن طريق إبتعاث أو عن طريقهم الخاص وغالبًا مايتأثر هؤلاء بأفكار الغرب , وينسلخون من هويتهم الإسلامية - إلا من رحم الله - كما تنقطع صلة هؤلاء بأمتهم , ولا يبالون بحاجة المسلمين إلى علومهم , وإنما يبقون في الغرب طمعًا في الثروة .
وقد تحدثنا سابقًا عن الهجرة للعقول والطاقات العلمية , لكن المهم هنا أن نبين أن كثيرًا من هؤلاء الدارسين في الغرب يظنون أنفسهم سيحصلون على تخصصات علمية نادرة تفيد أمتهم عندما يعودون إلى بلادهم , ولكن الواقع غير ذلك .
فالتخصصات العلمية النادرة يحتكرها الغرب لنفيه ولا يبوح أسرارها خشية الإستفادة منها إلا لمن وثقوا بولائه لهم وبقائه عندهم .
أما باقي الدارسين فأمامهم الموضوعات المعروفة التي لاتشكل دراستها أي نهضة علمية حقيقية للمسلمين , فليدرسوا منها ماشاءوأ , وليحملوا من الشهادات والألقاب ماأرادوا , ولكن حقيقة العلوم ودقائق التكنولوجيا والتطور وعلوم الطاقة النووية وغيرها فهذا لن يكون , بل قد يحملونهم على التخصص في أنواع في الدراسات ضررها أكبر من نفعها كدراسة علم النفس على طريقة فرويد , ودراسة الشذوذ الجنسي في الأندلس , وتصوف الحلاج , والغناء في العصر العباسي , ونحو ذلك .... ( غزو في الصميم \ عبدالرحمن الميداني ) .
فما هو العلاج إذن ؟؟: