5ـ لما رأى النساء يمشين في وسط الطريق قال: ( ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافته) .. أي ليس للمرأة أن تسير وسط الطريق، بل تدعه للرجال.. وهذا منع للاختلاط حتى في الطرقات..
6ـ كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته صبر ولم يلتفت إلى الناس، والناس مثله، فإذا التفت إليهم كان ذلك إيذانا لهم بالإنصراف، كان يفعل ذلك حتى ينصرف النساء أولا، ثم الرجال ثانيا، حتى لا يقع الاختلاط عند باب المسجد، وفي الطريق..
7 ـ قال عليه الصلاة والسلام: ( ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء) ..
والاختلاط معناه اجتماع المرأة والرجل في مكان واحد.. وهذا مناف لمعنى الحديث:
فكيف يجمع بين الفاتن والمفتون في مكان واحد؟...
قد يحتج بعضهم بما يحدث في الطواف، وفي الأسواق، وخروج النساء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم للتمريض..
ومع أنه لا حجة في ذلك بوجه.. إذ الأصل هو النص، لا أحوال الناس.. فأحوال الناس تعتريها أمور كثيرة، إلا أننا نقول:
الجواب:
الأصل في الطواف طواف النساء من وراء الرجال..
هكذا طاف نساء المسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم .. أي الأقرب إلى البيت هم الرجال، ثم النساء من ورائهم.. قال عطاء:
"لم يكن يخالطن، كانت عائشة رضي الله عنها تطوف حَجْرة (معتزلة) من الرجال لا تخالطهم، فقالت امرأة: انطلقي نستلم يا أم المؤمنين، قالت: انطلقي عنكِ، وأبت. يخرجن متنكرات بالليل فيطفن مع الرجال، ولكنهن كن إذا دخلن البيت قمن حتى يدخلن وأخرج الرجال"رواه البخاري في الحج.
وقال عليه الصلاة والسلام لأم سلمة: ( طوفي من وراء الناس وأنت راكبة) .. المصدر السابق.
فما يحدث اليوم خلاف الأصل.. ومع كونه خلاف الأصل.. إلا أن الطواف على هذا النحو المحدث ( بالرغم من خطئه) لا يقارن بما يدعو إليه دعاة الاختلاط..
إذ يدعون إلى الاختلاط في التعليم والعمل..