ومن أسماء الله: الغفور، والغفار.
قال تعالى {نبيء عبادي أني أنا الغفور الرحيم} .
وقال تعالى {ألا هو العزيز الغفار} .
مهما عظمت ذنوب الإنسان فإن الله يغفرها لمن تاب.
قال تعالى {إن ربك واسع المغفرة} .
والأنبياء وأهل الفضل يطلبون المغفرة من الله.
قال تعالى عن نوح {رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنًا وللمؤمنين والمؤمنات} .
وقال الخليل {والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين} .
وقال موسى {قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له} .
ومدح المستغفرين.
فقال تعالى {والمستغفرين بالأسحار} .
والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكثر من الاستغفار.
قال - صلى الله عليه وسلم - (والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة) رواه البخاري.
وللاستغفار فوائد:
أولًا: تكفير السيئات ورفع الدرجات.
قال تعالى {ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا} .
وفي الحديث القدسي (قال الله: من يستغفرني فأغفر له .. ) متفق عليه.
وتقدم قوله تعالى في الحديث القدسي (فاستغفروني أغفر لكم) رواه مسلم.
ثانيًا: سبب لسعة الرزق والإمداد بالمال والبنين.
قال تعالى عن نوح أنه قال لقومه {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا يرسل السماء عليكم مدرارًا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل أنهارًا} .
ثالثًا: سبب لحصول القوة في البدن.
قال هود لقومه {ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارًا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين} .
رابعًا: سبب لدفع المصائب ورفع البلايا.
قال تعالى {وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} .
خامسًا: سبب لبياض القلب.
قال - صلى الله عليه وسلم - (إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه) . رواه أحمد
من أقوال السلف:
قال بعض العلماء: " طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا ".
وكان ابن عمر: يطلب من الصبيان الاستغفار ويقول: إنكم لم تذنبوا.
وقال قتادة: " إن هذا القرآن يدلكم على دائكم ودوائكم، فأما داؤكم فالذنوب، وأما دواؤكم فالاستغفار ".
وللاستغفار صيغ منها:
- (سيد الاستغفار: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك عليّ وأبوء لك بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) رواه البخاري.
- (رب اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري كله، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي وجهلي وجدي، وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير) متفق عليه.
- (رب اغفر لي وتب عليّ إنك أنت التواب الرحيم) .
السبب الثالث
التوحيد، وهو السبب الأعظم.