الصفحة 16 من 108

1 -في هذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - أطوار الجنين في بطن أمه، وأنه يتقلب في بطن أمه مائة وعشرون يومًا في ثلاثة أطوار، فيكون في الأربعين الأولى نطفة، ثم في الأربعين الثانية علقة، ثم في الأربعين الثالثة مضغة.

قال تعالى في كتابه: {يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة} .

2 -أن نفخ الروح يكون بعد تمام أربعة أشهر، لقوله: " ثم يرسل إليه الملك ... ".

وينبني على هذا:

أ أنه إذا سقط بعد نفخ الروح فيه فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين.

ب أنه يحرم إسقاطه.

3 -أن من الملائكة من هو موكل بالنفخ في الأجنة. والملائكة كثيرون، وكل له عمل خاص به:

جبريل: موكل بالوحي.

وإسرافيل: موكل بالنفخ.

وميكائيل: موكل بالمطر.

ومالك: خازن الجنة.

وهناك ملائكة سياحة لمجالس الذكر، وملائكة لسؤال الميت في قبره.

4 -أن الملائكة عبيد يؤمرون وينهون، لقوله: " فيؤمر بأربع كلمات ... ".

والملائكة عملهم عبادة الله وطاعته:

قال تعالى: {يسبحون الليل والنهار لا يفترون} .

وقال تعالى: {ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون} .

وقال تعالى: {لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} .

5 -وجوب الإيمان بالقضاء والقدر، لقوله تعالى: " ويؤمر بكتب أربع كلمات: بكتب رزقه ... ".

فكل شيء مكتوب ومفروغ منه.

والإيمان بالقضاء والقدر يتضمن أربع مراتب:

أولًا: العلم: أن تعلم أن الله يعلم كل شيء.

قال تعالى: {إن الله كان عليمًا حكيمًا} .

ثانيًا: الكتابة: أن الله كتب في اللوح المحفوظ مقادير كل شيء.

قال تعالى: {إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير} .

وقال - صلى الله عليه وسلم: " إن الله قدر مقادير الخلق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة ". رواه مسلم

ثالثًا: الإرادة: فلا يكون شيء في السموات والأرض إلا بإرادته.

قال تعالى: {إنا كل شيء خلقناه بقدر} .

رابعًا: الخلق: أن كل شيء في السموات والأرض مخلوق لله.

قال تعالى: {وخلق كل شيء فقدره تقديرًا} .

6 -قوله (ويؤمر بكتب أربع كلمات ... ) هذه الكتابة تسمى التقدير العمري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت