قال النووي: " هذا الحديث مما ينبغي حفظه، واستعماله في إبطال المنكرات، وإشاعة الاستدلال به ".
وقال الشيخ الألباني: " هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه - صلى الله عليه وسلم -، فإنه صريح في رد إبطال كل البدع والمحدثات ".
2 -تحريم إحداث شيء في دين الله ولو عن حسن نية.
3 -أن من أحدث شيئًا في دين الله فعمله هذا مردود عليه.
وقد ذكر العلماء أن العمل والعبادة لا يقبل إلا بشرطين:
الأول: الإخلاص.
لحديث: (إنما الأعمال بالنيات) .
الثاني: المتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم -.
لحديث الباب.
4 -خطر البدع والإحداث في الدين.
لأن البدع تستلزم أن الشريعة غير كاملة، وأنها لم تتم والعياذ بالله، وهذا تكذيب للقرآن.
قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم ... } فهذه الآية الكريمة تدل على تمام الشريعة وكمالها، وكفايتها لكل ما يحتاجه الخلق.
قال ابن كثير: " هذه أكبر نعم الله على هذه الأمة، حيث أكمل تعالى لهم دينهم، فلا يحتاجون إلى دين غيره ".
5 -أن ديننا كامل فلا يحتاج إلى من يكمله.
قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم ... } .
وعن أبي ذر قال: (تركنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكر لنا فيه علمًا، قال - صلى الله عليه وسلم: ما بقي شيء يقرب إلى الجنة ويباعد من النار إلا وقد بين لكم) . رواه الطبراني
قال ابن الماجشون: " سمعت مالكًا يقول: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة، فقد زعم أن محمدًا خان الرسالة، لأن الله يقول: اليوم أكملت لكم دينكم، فما لم يكن يؤمئذ دينًا، فلا يكون اليوم دينًا ".
6 -جاءت نصوص كثيرة في التحذير من البدع وأنها ضلال.
كحديث الباب.
وقوله: (إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار) . رواه أبو داود
7 -وجوب معرفته البدع للتحذير منها والتنفير.
قال الشاعر:
عرفت الشر لا للشر ... لكن لتوقيه
ومن لا يعرف الخير ... من الشر يقع فيه
8 -أن البدع أحب إلى إبليس من المعصية.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " إن أهل البدع شر من أهل المعاصي الشهوانية بالسنة والإجماع ".