الصفحة 19 من 108

قال النووي: " هذا الحديث مما ينبغي حفظه، واستعماله في إبطال المنكرات، وإشاعة الاستدلال به ".

وقال الشيخ الألباني: " هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه - صلى الله عليه وسلم -، فإنه صريح في رد إبطال كل البدع والمحدثات ".

2 -تحريم إحداث شيء في دين الله ولو عن حسن نية.

3 -أن من أحدث شيئًا في دين الله فعمله هذا مردود عليه.

وقد ذكر العلماء أن العمل والعبادة لا يقبل إلا بشرطين:

الأول: الإخلاص.

لحديث: (إنما الأعمال بالنيات) .

الثاني: المتابعة للرسول - صلى الله عليه وسلم -.

لحديث الباب.

4 -خطر البدع والإحداث في الدين.

لأن البدع تستلزم أن الشريعة غير كاملة، وأنها لم تتم والعياذ بالله، وهذا تكذيب للقرآن.

قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم ... } فهذه الآية الكريمة تدل على تمام الشريعة وكمالها، وكفايتها لكل ما يحتاجه الخلق.

قال ابن كثير: " هذه أكبر نعم الله على هذه الأمة، حيث أكمل تعالى لهم دينهم، فلا يحتاجون إلى دين غيره ".

5 -أن ديننا كامل فلا يحتاج إلى من يكمله.

قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم ... } .

وعن أبي ذر قال: (تركنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكر لنا فيه علمًا، قال - صلى الله عليه وسلم: ما بقي شيء يقرب إلى الجنة ويباعد من النار إلا وقد بين لكم) . رواه الطبراني

قال ابن الماجشون: " سمعت مالكًا يقول: من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة، فقد زعم أن محمدًا خان الرسالة، لأن الله يقول: اليوم أكملت لكم دينكم، فما لم يكن يؤمئذ دينًا، فلا يكون اليوم دينًا ".

6 -جاءت نصوص كثيرة في التحذير من البدع وأنها ضلال.

كحديث الباب.

وقوله: (إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار) . رواه أبو داود

7 -وجوب معرفته البدع للتحذير منها والتنفير.

قال الشاعر:

عرفت الشر لا للشر ... لكن لتوقيه

ومن لا يعرف الخير ... من الشر يقع فيه

8 -أن البدع أحب إلى إبليس من المعصية.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " إن أهل البدع شر من أهل المعاصي الشهوانية بالسنة والإجماع ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت