وبكى بعض الصحابة عند موته، فسئل عن ذلك فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن الله تعالى قبض خلقه قبضتين فقال: هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار) ولا أدري في أي القبضتين كنت.
قال ابن رجب: " إن خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لا يطلع عليها الناس، إما من جهة عمل سيء ونحو ذلك، فتلك الخصلة الخفية توجب سوء الخاتمة عند الموت ".
11 -أن العبرة بالأعمال بالخواتيم.
وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالخواتيم) .
12 -في قوله - صلى الله عليه وسلم: (إن أحدك يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها) جاء في رواية تبين معنى الحديث، وهي: (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس، وهو من أهل النار) .
13 -يجب على المسلم أن يحرص أن يطهر باطنه، كما يحرص أن يطهر ظاهره.
14 -التحذير من المعاصي والذنوب، وخاصة الخفية.
15 -الحذر من أن يغتر الإنسان بعمله الصالح.
16 -قرب الجنة والنار من العبد.
وقال - صلى الله عليه وسلم: (إن الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك) .
الحديث الخامس
عن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة - رضي اله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ". رواه البخاري ومسلم
معاني الكلمات:
من أحدث: أي ابتدع واخترع شيئًا ليس له أصل.
في أمرنا: أي ديننا وشريعتنا.
ما ليس منه: مما ينافيه ويناقضه.
فهو رد: أي مردود على صاحبه وعليه إثمه.
الفوائد:
1 -هذا الحديث أصل في رد البدع المستحدثة في دين الإسلام.