الصفحة 18 من 108

وبكى بعض الصحابة عند موته، فسئل عن ذلك فقال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إن الله تعالى قبض خلقه قبضتين فقال: هؤلاء في الجنة، وهؤلاء في النار) ولا أدري في أي القبضتين كنت.

قال ابن رجب: " إن خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لا يطلع عليها الناس، إما من جهة عمل سيء ونحو ذلك، فتلك الخصلة الخفية توجب سوء الخاتمة عند الموت ".

11 -أن العبرة بالأعمال بالخواتيم.

وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالخواتيم) .

12 -في قوله - صلى الله عليه وسلم: (إن أحدك يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها) جاء في رواية تبين معنى الحديث، وهي: (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس، وهو من أهل النار) .

13 -يجب على المسلم أن يحرص أن يطهر باطنه، كما يحرص أن يطهر ظاهره.

14 -التحذير من المعاصي والذنوب، وخاصة الخفية.

15 -الحذر من أن يغتر الإنسان بعمله الصالح.

16 -قرب الجنة والنار من العبد.

وقال - صلى الله عليه وسلم: (إن الجنة أقرب إلى أحدكم من شراك نعله، والنار مثل ذلك) .

الحديث الخامس

عن أم المؤمنين أم عبد الله عائشة - رضي اله عنها - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ". رواه البخاري ومسلم

معاني الكلمات:

من أحدث: أي ابتدع واخترع شيئًا ليس له أصل.

في أمرنا: أي ديننا وشريعتنا.

ما ليس منه: مما ينافيه ويناقضه.

فهو رد: أي مردود على صاحبه وعليه إثمه.

الفوائد:

1 -هذا الحديث أصل في رد البدع المستحدثة في دين الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت