معاني الكلمات:
بيّن: ظاهر. ... مشتبهات: جمع مشتبه، وهي المشكل لما فيه من عدم الوضوح في الحل أو الحرمة
لا يعلمهن: لا يعلم حكمها. ... اتقى الشبهات: ابتعد عنها.
لدينه: أي عن النقص. ... الحمى: المحمي.
يرتع: أي تأكل ماشيته منه. ... محارمه: المعاصي.
الفوائد:
1 -قسم النبي عليه الصلاة والسلام الأمور إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: حلال واضح لا يخفى حله.
كأكل الخبز، والمشي.
القسم الثاني: حرام واضح.
كالخمر والزنا والغيبة.
القسم الثالث: مشتبه: يعني ليست بواضحة الحل أو الحرمة.
فهذه لا يعرفها كثير من الناس، أما العلماء فيعرفون حكمها بنص أو قياس.
فهذه الأفضل والورع تركها والابتعاد عنها، لماذا؟
لأن ذلك أسلم وابرأ لدينه من النقص، وعرضه من الكلام فيه.
2 -أن من يقع في الشبهات يقع في الحرام لقوله - صلى الله عليه وسلم: (من وقع في الشبهات وقع في الحرام) .
أي من أقدم على ما هو مشتبه عنده، لا يدري أهو حلال أو حرام، فإنه لا يأمن أن يكون حرامًا في نفس الأمر فيصادف الحرام وهو لا يدري أنه حرام.
3 -شبه النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي يقع في الشبهات بالراعي يرعى بغنمه وإبله حول الحمى، أي حول المكان المحمي، يوشك ويقرب أن يقع فيه، لأن البهائم إذا رأت الأرض المحمية مخضرة مملوءة من العشب فسوف تدخل هذه القطعة المحمية، كذلك المشتبهات إذا حام حولها العبد فإنه يصعب عليه أن يمنع نفسه عنها.
4 -من أسباب النجاة من الوقوع في الحرام الورع والابتعاد عن الشبهات.
قال أبو الدرداء: " تمام التقوى أن يتقي العبد ربه، حتى يتقيه من مثقال ذرة ".
وقال الحسن البصري: " ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيرًا من الحلال مخافة الوقوع بالحرام ".
وقال الثوري: " إنما سموا متقين، لأنهم اتقوا ما لا يتقى ".
5 -فضل الورع.
6 -الاحتياط براءة للدين والعرض.
7 -حكمة الله في ذكر المشتبهات حتى يتبين من كان حريصًا على طلب العلم ومن ليس بحريص.
8 -أنه لا يمكن أن يكون في الشريعة ما لا يعلمه الناس كلهم.
9 -حسن تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - بضرب الأمثال المحسوسة ليتبين بها المعاني المعقولة.
10 -يجب على الإنسان أن يهتم بقلبه، لأن مدار الصلاح والفساد عليه، فإذا صلح صلح سائر الجسد وإذا فسد فسد سائر الجسد.