الصفحة 22 من 108

وسمي القلب قلبًا: لتقلبه في الأمور، أو لأنه خالص ما في البدن.

مسائل القلب:

أولًا: يجب دعاء الله بإصلاحه وتثبيته.

وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يدعو: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك.

وكان قسم النبي - صلى الله عليه وسلم: لا، ومقلب القلوب.

ثانيًا: التحذير من التساهل في أمر القلب.

قال - صلى الله عليه وسلم: (إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء) رواه مسلم.

ثالثًا: لا ينفع يوم القيامة إلا القلب السليم.

قال تعالى: {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم} .

القلب السليم: هو السالم من الشرك والبدعة والآفات والمكروهات، وليس فيه إلا محبة الله وخشيته.

رابعًا: استحباب الدعاء بسلامة القلب.

كان - صلى الله عليه وسلم - يقول (اللهم إني أسألك قلبًا سليمًا .. ) رواه أحمد.

خامسًا: أهم سبب لحياة القلب الاستجابة لله ولرسوله.

قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} .

سادسًا: من أسباب لين القلب ذكر الله.

قال تعالى: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} .

سابعًا: ومن أسباب لين القلب العطف على المسكين.

فقد جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يشكو قسوة قلبه؟ فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم: (إذا أحببت أن يلين قلبك فامسح راس اليتيم وأطعم المسكين) رواه أحمد.

ثامنًا: ومن أسباب رقة القلب زيارة المقابر.

قال - صلى الله عليه وسلم: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الآخرة، وترق القلب) رواه أحمد.

تاسعًا: التحذير من قسوة القلب.

قال تعالى: {فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله} .

عاشرًا: إذا صلح القلب صلح الجسد.

كما في حديث الباب.

من أقوال السلف:

قال بعض السلف: " خصلتنا تقسيان القلب: كثرة الكلام، وكثرة الأكل ".

وقال بعضهم: " البدن إذا عري رق، وكذلك القلب إذا قلت خطاياه أسرعت دمعته ".

قال ابن القيم: " مفسدات القلب: كثرة النوم، والتمني، والتعلق بغير الله، والشبع، والمنام ".

قال بعض العلماء: " صلاح القلب بخمسة أشياء: قراءة القرآن بتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع بالسحر، ومجالسة الصالحين، وأكل الحلال ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت