وسمي القلب قلبًا: لتقلبه في الأمور، أو لأنه خالص ما في البدن.
مسائل القلب:
أولًا: يجب دعاء الله بإصلاحه وتثبيته.
وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يدعو: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك.
وكان قسم النبي - صلى الله عليه وسلم: لا، ومقلب القلوب.
ثانيًا: التحذير من التساهل في أمر القلب.
قال - صلى الله عليه وسلم: (إن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء) رواه مسلم.
ثالثًا: لا ينفع يوم القيامة إلا القلب السليم.
قال تعالى: {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم} .
القلب السليم: هو السالم من الشرك والبدعة والآفات والمكروهات، وليس فيه إلا محبة الله وخشيته.
رابعًا: استحباب الدعاء بسلامة القلب.
كان - صلى الله عليه وسلم - يقول (اللهم إني أسألك قلبًا سليمًا .. ) رواه أحمد.
خامسًا: أهم سبب لحياة القلب الاستجابة لله ولرسوله.
قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} .
سادسًا: من أسباب لين القلب ذكر الله.
قال تعالى: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} .
سابعًا: ومن أسباب لين القلب العطف على المسكين.
فقد جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يشكو قسوة قلبه؟ فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم: (إذا أحببت أن يلين قلبك فامسح راس اليتيم وأطعم المسكين) رواه أحمد.
ثامنًا: ومن أسباب رقة القلب زيارة المقابر.
قال - صلى الله عليه وسلم: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الآخرة، وترق القلب) رواه أحمد.
تاسعًا: التحذير من قسوة القلب.
قال تعالى: {فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله} .
عاشرًا: إذا صلح القلب صلح الجسد.
كما في حديث الباب.
من أقوال السلف:
قال بعض السلف: " خصلتنا تقسيان القلب: كثرة الكلام، وكثرة الأكل ".
وقال بعضهم: " البدن إذا عري رق، وكذلك القلب إذا قلت خطاياه أسرعت دمعته ".
قال ابن القيم: " مفسدات القلب: كثرة النوم، والتمني، والتعلق بغير الله، والشبع، والمنام ".
قال بعض العلماء: " صلاح القلب بخمسة أشياء: قراءة القرآن بتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع بالسحر، ومجالسة الصالحين، وأكل الحلال ".