فهذا الأفضل اجتنابه وتركه.
2 -أن ما نهى عنه الشرع يجب اجتنابه والابتعاد عنه جملة وتفصيلًا، ولا يجوز للمكلف فعل شيء منه.
فالربا يجب اجتناب قليله وكثيره.
3 -يجوز فعل المحرم للضرورة، لأن القاعدة [لا محرم مع الضرورة] ، لقوله تعالى: {وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه} .
4 -ومعنى الضرورة إلى المحرم: أن لا يجد سوى هذا المحرم، وتندفع به الضرورة.
مثال: يجوز الأكل من الميتة للمضطر.
5 -ينبغي فعل ما أمرنا به النبي - صلى الله عليه وسلم - على قدر الاستطاعة.
وما أمرنا به ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: واجبات، فهذا يثاب فاعله ويعاقب تاركه.
كالصلاة، والزكاة، والصيام.
القسم الثاني: مستحبات، فهذه يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها.
كالسنن الرواتب، والسواك.
فالواجبات: يجب على المسلم أن يؤديها كما أمر، فإن لم يستطع فعلى قدر استطاعته {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} .
مثال: القيام في الصلاة الفريضة ركن، فإذا عجز عنه الإنسان فإنه يصلي جالسًا.
وأما المستحبات: فالأفضل للمسلم أن يحرص عليها وأن يجتهد في الإكثار منها على حسب استطاعته.
مثال: قيام الليل: فالأفضل أن يصلي من الليل ولو شيئًا قليلًا.
6 -يجب طاعة الرسول والانقياد لأمره.
قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول .... } .
7 -أن من أسباب هلاك الأمم كثرة مسائلهم.
والأسئلة التي هي سبب للهلاك:
أ- السؤال تعنتًا وتعمقًا.
ب- السؤال بما لا فائدة منه ولا حاجة له.
ج- السؤال على وجه الاستهزاء والسخرية والعبث.
د- كثرة السؤال في المسائل التي لم تقع.
ه- السؤال عما أخفاه الله عن خلقه لحكمة يعلمها سبحانه، مثل السؤال عن سر القضاء والقدر، وعن قيام الساعة.
وأما السؤال للعلم والعمل وبما يهم الإنسان فهذا مطلوب ومحمود.
قال تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء من التفقه في الدين) .
ولما سئل ابن عباس، كيف نلت العلم؟ قال: " بلسان سؤول، وقلب عقول، وجسم غير ملول ".