الصفحة 27 من 108

فهذا الأفضل اجتنابه وتركه.

2 -أن ما نهى عنه الشرع يجب اجتنابه والابتعاد عنه جملة وتفصيلًا، ولا يجوز للمكلف فعل شيء منه.

فالربا يجب اجتناب قليله وكثيره.

3 -يجوز فعل المحرم للضرورة، لأن القاعدة [لا محرم مع الضرورة] ، لقوله تعالى: {وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه} .

4 -ومعنى الضرورة إلى المحرم: أن لا يجد سوى هذا المحرم، وتندفع به الضرورة.

مثال: يجوز الأكل من الميتة للمضطر.

5 -ينبغي فعل ما أمرنا به النبي - صلى الله عليه وسلم - على قدر الاستطاعة.

وما أمرنا به ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: واجبات، فهذا يثاب فاعله ويعاقب تاركه.

كالصلاة، والزكاة، والصيام.

القسم الثاني: مستحبات، فهذه يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها.

كالسنن الرواتب، والسواك.

فالواجبات: يجب على المسلم أن يؤديها كما أمر، فإن لم يستطع فعلى قدر استطاعته {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} .

مثال: القيام في الصلاة الفريضة ركن، فإذا عجز عنه الإنسان فإنه يصلي جالسًا.

وأما المستحبات: فالأفضل للمسلم أن يحرص عليها وأن يجتهد في الإكثار منها على حسب استطاعته.

مثال: قيام الليل: فالأفضل أن يصلي من الليل ولو شيئًا قليلًا.

6 -يجب طاعة الرسول والانقياد لأمره.

قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول .... } .

7 -أن من أسباب هلاك الأمم كثرة مسائلهم.

والأسئلة التي هي سبب للهلاك:

أ- السؤال تعنتًا وتعمقًا.

ب- السؤال بما لا فائدة منه ولا حاجة له.

ج- السؤال على وجه الاستهزاء والسخرية والعبث.

د- كثرة السؤال في المسائل التي لم تقع.

ه- السؤال عما أخفاه الله عن خلقه لحكمة يعلمها سبحانه، مثل السؤال عن سر القضاء والقدر، وعن قيام الساعة.

وأما السؤال للعلم والعمل وبما يهم الإنسان فهذا مطلوب ومحمود.

قال تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} .

وقال - صلى الله عليه وسلم: (نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء من التفقه في الدين) .

ولما سئل ابن عباس، كيف نلت العلم؟ قال: " بلسان سؤول، وقلب عقول، وجسم غير ملول ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت