الصفحة 56 من 108

2 -أن أول واجب على الإنسان هو الإيمان بالله تعالى.

3 -فضل من آمن ثم استقام على طاعة الله واستمر على ذلك.

فضائل الاستقامة بعد الإيمان:

أولًا: تتنزل عليهم الملائكة وتبشرهم بالجنة وعدم الخوف.

قال تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} .

قوله [تتنزل عليهم الملائكة] :

قيل: عند الاحتضار، وقيل: يوم خروجهم من قبورهم، وقيل: يبشرونه عند موته وفي قبره وحين يبعث، واختار هذا القول ابن كثير وقال: " وهذا القول يجمع الأقوال كلها وهو حسن جدًا ".

ثانيًا: الاستقامة سبب لبسط الرزق.

قال تعالى: {وألوا استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقًا} .

قال القرطبي: " أي لو آمن هؤلاء الكفار لوسعنا عليهم في الدنيا وبسطنا لهم في الرزق ".

ثالثًا: أن الله أمر نبيه بالاستقامة.

قال تعالى: {فاستقم كما أمرت ... } .

كان الحسن يقول: " اللهم أنت ربنا فارزقنا الاستقامة ".

4 -لا يلزم من الاستقامة عدم الوقوع بشيء من المعاصي فقد قال تعالى (فاستقيموا إليه واستغفروه) .

قال ابن رجب: " فيه إشارة إلى أنه لا بد من التقصير في الاستقامة المأمور بها، فيجبر ذلك الاستغفار المقتضي للتوبة والرجوع إلى الاستقامة، فهو كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ (اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها) ، وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الناس لن يستطيعوا الاستقامة حق الاستقامة، ففي الصحيحين عن أبي هريرة. عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (سددوا وقاربوا) فالسداد هو حقيقة الاستقامة، وهو الإصابة في جميع الأقوال والأعمال والمقاصد، والمقاربة أن يصيب ما قرب من الغرض إذا لم يصب الغرض نفسه، ولكن بشرط أن يكون مصممًا على قصد السداد وإصابة الغرض، فتكون مقاربته عن عمد ".

5 -وأعظم ما ينبغي مراعاته في الاستقامة استقامة القلب، فهو ملك الأعضاء وهي جنوده، فإذا استقام الملك استقامت جنوده ورعاياه.

وكذلك مما ينبغي مراعاة استقامته بعد القلب اللسان، فإنه ترجمان القلب.

ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم - (إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان، تقول: إن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا) رواه الترمذي.

وجاء في حديث الباب في رواية للترمذي: قلت يا رسول الله! ما أخوف ما تخاف علي؟ فأخذ بلسان نفسه.

وقد جاء في مسند الإمام أحمد عن أنس. أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه) .

6 -أسباب الاستقامة:

أولًا: دعاء الله بالثبات.

كان - صلى الله عليه وسلم - يقول: (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك) .

ثانيًا: قراءة القرآن وتدبره.

قال تعالى { .. لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلًا} .

7 -أن من استقام في هذه الدار على الهداية، وفقه الله تعالى للهداية يوم القيامة.

قال ابن القيم رحمه الله:

" فمن هدي في هذه الدار إلى صراط الله المستقيم، الذي أرسل به رسله، وأنزل به كتبه، هدي هناك إلى الصراط المستقيم، الموصل إلى جنته ودار ثوابه، وعلى قدر ثبوت قدم العبد على هذا الصراط الذي نصبه الله لعباده في هذه الدار، يكون ثبوت قَدَمه على الصراط المنصوب على متن جهنم، وعلى قدر سيره على هذه الصراط يكون سيره على ذاك الصراط ".

8 -أنه لا خوف ولا حزن على المستقيم.

9 -الحث على مجالسة ومصاحبة أهل الاستقامة.

10 -وجوب المداومة على العمل الصالح وأن ذلك من أسباب الاستقامة.

وأفضل العمل ما داوم عليه صاحبه.

قال - صلى الله عليه وسلم - (أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت