6 -أن أهم وصية يوصي بها الإنسان هي تقوى الله، لأنه هي سبب سعادة الدنيا والآخرة.
والتقوى هي وصية الله للأولين والآخرين كما قال تعالى {ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله} .
وقال - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ (اتق الله حيثما كنت) . ... [وقد سبقت فضائل التقوى في حديث: 18] .
7 -وجوب السمع والطاعة لولي الأمر ما لم يأمروا بمعصية، وهذا واجب بالكتاب والسنة والإجماع.
قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} .
وقال - صلى الله عليه وسلم - (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصا أميري فقد عصاني) رواه البخاري.
وعن أبي ذر قال (إن خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبدًا حبشيًا مجدع الأطراف) متفق عليه.
وفي الصحيحين قال - صلى الله عليه وسلم - (على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - (من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر، فإنه من فارق الجماعة شبرًا فمات، فميتة جاهلية) .
قال شارح الطحاوية: " أما لزوم طاعتهم وإن جاروا، فلأنه يترتب على الخروج عن طاعتهم من المفاسد أضعاف ما يحصل من جورهم، بل في الصبر على جورهم تكفير السيئات، ومضاعفة الأجور، فإن الله تعالى ما سلطهم علينا إلا لفساد أعمالنا، والجزاء من جنس العمل ".
وقال ابن رجب: " وأما السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين، ففيها سعادة الدنيا، وبها تنتظم مصالح العباد في معاشهم، وبها يستعينون على إظهار دينهم وطاعة ربهم ".
8 -معجزة للنبي - صلى الله عليه وسلم - حيث وقع ما أخبر به من الاختلاف والفرقة.
وهذا مصداق لقوله - صلى الله عليه وسلم - (ستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة) رواه أبو داود.
9 -العلاج عند الاختلاف، وهو التمسك بالسنة لقوله (فعليكم بسنتي) .
10 -قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " أنه يجب على الإنسان أن يتعلم سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجه ذلك: أنه لا يمكن لزومها إلا بعد علمها وإلا فلا يمكن ".
11 -أن للخلفاء الراشدين سنة متبعة.
لقوله (وسنة الخلفاء الراشدين) .
ولقوله - صلى الله عليه وسلم - أيضًا (اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر) رواه الترمذي.
والخلفاء الراشدون الذين أمرنا بالاقتداء بهم هم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي.
قال ابن رجب: " وإنما وصف الخلفاء بالراشدين لأنهم عرفوا الحق وقضوا به ".
12 -التحذير من البدع. (وقد سبق ما يتعلق بالبدع في الحديث رقم: 5) .
13 -أن جميع البدع ضلالة.
قال ابن رجب رحمه الله: " هذا من جوامع الكلم، لا يخرج عنه شيء، وهو أصل عظيم من أصول الدين، وهو شبيه بقوله - صلى الله عليه وسلم - (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) ، فكل من أحدث شيئًا ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين برئ منه، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات، أو الأعمال، أو الأقوال الظاهرة والباطنة ".
الحديث التاسع والعشرون