قال ابن القيم: " علق سبحانه الهداية بالجهاد، فأكمل الناس هداية أعظمهم جهادًا، وأفرض الجهاد جهاد النفس وجهاد الهوى، وجهاد الشيطان، وجهاد الدنيا ".
8 -أن أول الواجبات وأعظمها هو عبادة الله تعالى.
كما قال تعالى {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم} .
وقال تعالى {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} .
وقال تعالى {ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} .
وقال - صلى الله عليه وسلم - (وحق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا) .
9 -أن أعظم الذنوب، وأكبر الكبائر الشرك.
مباحث الشرك:
أولاُ: تعريفه: هو تسوية غير الله بالله فيما هو من خصائص الله. (وهذا هو الشرك الأكبر) .
وهو صرف شيء من أنواع العبادة لغير الله، كدعاء غير الله والتقرب بالذبائح والنذور لغير الله من القبور والجن والشياطين، والخوف من الموتى أو الجن أو الشياطين أن يضروه أو يمرضوه.
ثانيًا: هو أعظم الظلم.
قال تعالى {إن الشرك لظلم عظيم} .
والظلم وضع الشيء في غير موضعه، فمن عبد غير الله فقد وضع العبادة في غير موضعها وصرفها لغير مستحقها وذلك أعظم الظلم.
ثالثًا: أنه محبط للعمل.
قال تعالى {ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون} .
رابعًا: لا يغفر الله لصاحبه إذا مات عليه.
قال تعالى {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} .
خامسًا: أن الجنة حرام على المشرك.
قال تعالى {إنه من يشرك فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار} .
10 -أن القيام بأركان الدين سبب لدخول الجنة (وقد سبق الكلام على أركان الإسلام في حديث رقم: 3) .
11 -ينبغي للمسلم أن يحرص على معرفة أبواب الخير لكي يكثر منها.
قال ابن رجب رحمه الله: " لما رتب دخول الجنة على واجبات الإسلام دله بعد ذلك على أبواب الخير من النوافل، فإن أفضل أولياء المقربين الذين يتقربون إليه بالنوافل بعد أداء الفرائض".
12 -فضل الصوم وأنه سبب للنجاة من النار. وللصوم فضائل:
أولًا: من أسباب النجاة من النار.
كما في حديث الباب.
وقال - صلى الله عليه وسلم - (الصيام جنة) متفق عليه، وللنسائي (جنة من النار) .
وفي رواية للنسائي (الصيام جنة كجنة أحدكم من القتال) .
ولأحمد (جنة وحصن حصين من النار) . والجنة: بضم الجيم الوقاية والستر.
وقال - صلى الله عليه وسلم - (من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا) متفق عليه.
ثانيًا: الصيام طريق إلى الجنة.
عن أبي أمامة. قال (قلت: يا رسول الله! دلني على عمل أدخل به الجنة؟ قال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له) رواه النسائي.
ثالثًا: الصوم فضله عظيم اختص الله به.
عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (قال الله تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) متفق عليه.
اختلف ما المراد بقوله (إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به) مع أن الأعمال كلها له وهو الذي يجزي بها؟
فقيل: إن الصوم لا يقع فيه الرياء كما يقع في غيره، وقيل: وأنا أجزي به، أي أتفرد بعلم مقدار ثوابه وتضعيف حسناته.
رابعًا: الصوم يشفع لصاحبه.
عن عبد الله بن عمرو. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب، منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه) رواه أحمد.
13 -فضل الصدقة وأنها سبب لمحو الخطايا (وقد سبقت فضائل الصدقة في حديث رقم: 23)