فلا تنتهكوها: فلا تفعلوها.
الفوائد:
1 -الحديث قسم الأحكام إلى أربعة أقسام:
القسم الأول: الفرائض.
(كالصلاة، والصيام، والزكاة، وجميع الواجبات التي أمر الله بها) .
-وهذه يجب المحافظة عليها.
-والفرض تعريفه: ما ذم تاركه شرعًا.
-وحكمه: يثاب فاعله امتثالًا ويعاقب تاركه.
-والفرض والواجب بمعنى واحد عند كثير من العلماء.
-وله صيغ:
منها: فعل الأمر، كقوله تعالى {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} .
ومنها: الفعل المضارع المجزوم بلام الأمر، كقوله تعالى {وليطوفوا بالبيت العتيق} .
ومنها: التصريح من الشارع بلفظ الأمر، كقوله تعالى {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} .
ومنها: التصريح بلفظ الإيجاب أو الفرض أو الكتب، كقوله تعالى {فريضة من الله} وقوله {كتب عليكم الصيام} .
-والفرض ينقسم إلى قسمين: فرض عين - وفرض كفاية.
الفرض العيني: وهو ما يتحتم أداؤه على كل مكلف بعينه.
والفرض الكفائي: وهو ما يتحتم أداؤه على جماعة من المكلفين، لا من كل فرد منهم، بحيث إذا قام به بعض المكلفين فقد أدِيَ الواجب، وسقط الإثم والحرج عن الباقين.
-فرض العين أفضل من فرض الكفاية.
لأن فرض العين مفروض حقًا للنفس، فهو أهم عندها من فرض الكفاية وأكثر مشقة، بخلاف فرض الكفاية فإنه مفروض حقًا للكفاية، والأمر إذا عمّ خف، وإذا خص ثقل.
-الفرض أفضل من النفل.
لقوله - صلى الله عليه وسلم - (قال تعالى: وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إليّ مما افترضته عليه) رواه البخاري
القسم الثاني: الحدود التي حَدَّها الشرع.
-كحد الزنا وحد السرقة وحد شرب الخمر، فهذه يجب الوقوف عندها بلا زيادة ولا نقصان.
-الحكمة من هذه الحدود: المنع والزجر عن الوقوع في المعاصي، وتمنع المعاودة في مثل ذلك الذنب وتمنع غيره أن يسلك مسلكه.
-وإقامة حدود الله في الأرض فيه خير عظيم.
قال - صلى الله عليه وسلم - (حد يقام في أرض الله خير من أن تمطروا أربعين عامًا) رواه ابن ماجه.
-يحرم الشفاعة لإسقاطها.
قال - صلى الله عليه وسلم - لأسامة بن زيد حين كلمه في المرأة المخزومية التي سرقت (أتشفع في حد من حدود الله، وأيم الله! لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها) متفق عليه.
القسم الثالث: المحرمات التي حرمها الشارع.
-فهذه يحرم فعلها.
(كالشرك، والقتل بغير الحق، وشرب الخمر، والزنا، وغيرها مما حرمها الشرع) .
-تعريف المحرم: لغة: الممنوع، واصطلاحًا: ما ذم فاعله شرعًا.
-وحكمه: يثاب تاركه امتثالًا، ويعاقب فاعله.
-وله صيغ يأتي بها:
منها: لفظ التحريم ومشتقاتها، كقوله تعالى {حرمت عليكم الميتة} .
ومنها: صيغ النهي المطلق، كقوله تعالى {ولا تقربوا الزنى} .
ومنها: التصريح بعدم الحل، كقوله - صلى الله عليه وسلم - (لا يحل دم امرئ ... ) .
ومنها: أن يرتب الشارع على فعل شيء عقوبة، كقوله تعالى {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ... } .