الصفحة 77 من 108

قال - صلى الله عليه وسلم - (إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض) رواه البخاري.

سابعًا: الجهاد سبب للنجاة من النار.

قال - صلى الله عليه وسلم - (ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار) رواه البخاري.

قال الحافظ ابن حجر: " وفي ذلك إشارة إلى عظم قدر التصرف في سبيل الله، فإذا كان مجرد مس الغبار للقدم يحرم عليها النار فكيف بمن سعى وبذل جهده واستنفذ وسعه؟ ".

ثامنًا: من أسباب دخول الجنة.

قال تعالى {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدًا عليه حقًا في التوراة والإنجيل والقرآن} .

تاسعًا: المجاهد يكون الله في عونه.

قال - صلى الله عليه وسلم - (ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفاف) رواه أحمد.

عاشرًا: الجهاد سبب لمغفرة الذنوب.

قال تعالى {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم. تؤمنون بالله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلك خير لكم إن كنتم تعلمون. يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن} .

18 -أن حفظ اللسان وضبطه أصل لكل خير، وأن من ملك لسانه فقد ملك أمره وأحكمه وأضبطه.

قال ابن رجب رحمه الله: " والمراد بحصائد الألسنة جزاء الكلام المحرم وعقوباته، فإن الإنسان يزرع بقوله وعمله الحسنات والسيئات، ثم يحصد يوم القيامة ما زرع، فمن زرع خيرًا من قول أو عمل حصد الكرامة، ومن زرع شرًا من قول أو عمل حصد غدًا الندامة ".

فاللسان إن تكلم به الكلام المحرم من الغيبة أو النميمة أو السب أو الشتم فإن ذلك من أسباب دخول النار، ويدل لذلك:

حديث الباب (وهل يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم) .

وقوله - صلى الله عليه وسلم - (من وقاه الله شر ما بين لحييه، وشر ما بين رجليه دخل الجنة) رواه الترمذي.

وقوله - صلى الله عليه وسلم - (إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى لا يلقي لها بالًا يهوي بها في نار جهنم) رواه البخار ي.

وفي رواية (إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق والمغرب) متفق عليه.

من أقوال السلف في حفظ اللسان:

قال يونس بن عبيد: " خصلتان إذا صلحتا من العبد صلح ما سواهما: صلاته ولسانه ".

وقال الحسن بن صالح: " فتشت الورع، فلم أجده في شيء أقل من اللسان ".

وقال الحسن: " اللسان أمير البدن، فإذا جنى على الأعضاء شيئًا جنت، وإذا عفا عفت ".

وقال عمرو بن العاص: " الكلام كالدواء، إن أقللت منه نفع، وإن أكثرت منه قتل ".

وقيل: الكلمة أسيرة في وثاق الرجل، فإذا تكلم بها صار في وثاقها.

قال الشاعر:

احفظ لسانك أيها الإنسان ... لا يلدغنك إنه ثعبان.

كم في المقابر من قتيلِ لسانه ... كانت تهاب لقاءه الشجعان.

الحديث الثلاثون

عن أبي ثعلبة الخشني جرثوم بن ناشر. عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها، وحد حدودًا فلا تعتدوها، وحرم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها) حديث حسن رواه الدارقطني وغيره.

معاني الكلمات:

فرض فرائض: أي أوجبها على عباده.

فلا تضيعوها: أي فلا تتركوها أو تتهاونوا بها.

وحد حدودًا: الحد لغة المنع، واصطلاحًا: عقوبة مقدرة شرعًا تزجر وتمنع من المعصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت