الصفحة 2 من 3

وقال لنا أيضًا حبيبنا محمد صلي الله عليه وسلم:

(( مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير الحداد ، لايعدمك من صاحب المسك أن تشتريه أو تجد ريحه ، وكير الحداد يحرق بدنك أو ثوبك أو تجد منه ريحًا خبيثًا ) ).

بل أنظر الى أثر الصحبة الطيبة في الدنيا قبل نفعها في الاخرة .

فلقد قال لنا حبيبك وحبيبنا محمد صلي الله عليه وسلم:

(( إنطلق ثلاثة رهط ممن كان قبلكم حتى آووا المبيت الى غار فدخلوه ، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار ، فقالوا: إنه لاينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح اعمالكم ) ).

فذكر النبى صلي الله عليه وسلم أن:

الاول دعا بعمل صالح فانفرجت الصخرة شيئًا لايستطيعون الخروج منها .

ودعا الثاني بعمل صالح ، فافرجت الصخرة شيئًا غير أنهم لايستطيعون الخروج منها .

ودعا الثالث بعمل صالح ، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون .

كيف نفعت هذه الصحبة حتى كتب للجميع النجاة !!.

فتخيل أيها الحبيب:

لو كان رجل واحد من هذه الصحبة ليس على الصلاح ماستطاعوا الخروج ، بل ماتوا جميعًا بسبب من ؟بسبب عصيان ذلك الرجل .

ويقول رسو الله صلي الله عليه وسلم:

(( مامن رجل مسلم يموت فيقوم على نجازته اربعون رجلًا لايشركون بالله شيئًاإلا شفعهم الله فيه ) ).

وهذا يشتمل على أمرين:

الأمر الأول: أن يكونوا شافعين فيه أي مخلصين له الدعاء سائلين له المغفرة .

الأمر الثاني: أن يكونوا مسلمين ليس فيهم من يشرك بالله شيئًا .

أيها الحبيب:

فالفرصة مازالت امامك .

أما رأيت جنازة إلا والسائرون خلفها حالهم كحال الميت اليس ذلك بالامر المشاهد ؟ .

بل ترى هذا الذي يشيعك قد لايصلي عليك ، ولكنه ينتظر خارج المسجد ، حتى إذا صلى عليك المصلون حملك ليلحدك ، اليس هذا هو الواقع الاليم الذي نشاهده ؟ بل لعلك أنت بنفسك لم تصل على من شيعته من أصحابك.

لو قلت أيها الحبيب:

ما السبيل؟

قلنا:

…نحن نرشدك باذن الله تعالى بما ارشدنا به حبيبك محمد صلي الله عليه وسلم اسمع الى هذه القصة التي قصها علينا النبي صلي الله عليه وسلم ليبين لنا كيف نصحح مسار حياتنا قال صلي الله عليه وسلم:

(( كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسًا ، فسأل عن أعلم أهل الارض ، فدل على راهب فآتاه ، فقال: إنه قتل تسعة وتسعين نفسًا ، فهل لي من توبة ؟ قال: لا . فقتله فكمل به مئة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت