بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده و نستعينه، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، و من يضلل فلا هادي له. و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدًا عبده و رسوله. أما بعد ..
فبين يدي القارئ الكريم، مختصري للكتاب الجليل: معرفة أوقات العبادات، للدكتور: خالد بن علي المشيقح. حيث أنه ما إن وقع في يدي هذا لكتاب العظيم، و تصفحته حتى ألفيته كتابًا مفيدًا جليل القدر
و الفائدة، خاصة و أنه جمع الأدلة و الأقوال حول أوقات مختلف العبادات عند أئمة المذاهب الأربعة.
ثم يتبعه بالقول الراجح بعد ذكر أدلة كل مذهب مع بيان أسباب هذا الترجيح و ما يعضده.
و كان سبب اختيار هذا الموضوع للاختصار هو:-
1 -أن المؤلف قام بجمع مادة الوقت من كتب المذاهب، و تحريرها، و إبرازها على الوجه الذي يسهل الاستفادة منها. و هذا بلا شك عمل عظيم لطلبة العلم المتقدمين و الذين يقومون بالدراسة و النظر في مختلف المذاهب و معرفة الأقوال و الآراء فيها، لكن بالنسبة لنا نحن كطلبة علم مبتدئين، صعب و كبير، و هذا بدوره قد يؤدي إلى تشتيت ذهن الطالب و قد يخرج من المسألة دون أن يترجح لديه أو حتى يعلق بذهنه أي دليل، خاصة و أنه مازال في بداية الطلب، و أكثر أهل العلم ينصح المبتدئين في طلب العلم الشرعي بالتفقه على مذهب واحد - دون التعصب لهذا المذهب - حتى يتمكن منه، و بعدها يتجه للنظر في غيره من المذاهب.
2 -أن الحاجة في هذا العصر إلى معرفة أوقات العبادات قد ازدادت خاصة و أنه قد قل الاهتمام بطلب العلم الشرعي؛ فضلًا عن التفقه في مختلف المذاهب الأخرى.