وجه الدلالة:- أن المقصود بإضاعة الصلاة هنا، هو تأخيرها عن وقتها لا تركها بالكلية، إذ تركها بالكلية كفر مخرج عن الملة. و لو كان مدركًا لها بعد خروج الوقت لما كان له الويل، و لما لقي الغي.
3 -أحاديث المواقيت الآتي ذكرها. وجه الدلالة:- أنه صلى الله عليه وسلم حد لكل صلاة بداية و نهاية، فلو جاز أداؤها بعد الوقت لما كان لتحديده صلى الله عليه وسلم آخر الوقت فائدة، و لكان لغوًا من الكلام لا فائدة فيه.
4 -قوله صلى الله عليه وسلم: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد. وجه الدلالة:- أن من صلى بعد خروج الوقت فصلاته مردودة، لأنه ليس عليه أمر الله، و لا رسوله صلى الله عليه وسلم.
5 -ما ورد أن سعد بن أبي وقاص قال: في قوله تعالى {الذين هم عن صلاتهم ساهون} السهو، الترك عن الوقت.
6 -ما ورد أن عبد الله بن مسعود قال: في قوله تعالى {الذين هم على صلاتهم دائمون} و الذين هم على
صلاتهم يحافظون المعارج/23،34
، فقال: ذلك على مواقيتها، قالوا: ما كنا نرى ذلك إلا على تركها. قال تركها هو الكفر.
7 -ما ورد عن ابن مسعود أيضًا أنه قال: إن للصلاة وقتًا كوقت الحج، فصلوا الصلاة لميقاتها.
8 -ما ورد عن سليمان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: الصلاة مكيال، فمن وفى وفي له، و من طفف، فقد علمتم ما قيل في المطففين.
9 -ما ورد أن ابن عمر رضي الله عنهما رأى رجلًا يقرأ في صحيفة فقال له: يا هذا إنه لا صلاة لمن لم
يصل الصلاة لوقتها فصل، ثم اقرأ ما بدا لك.
و نوقش هذا الأثر: بأن نفي الصلاة هنا نفي للكمال، لا للصحة.
و أجيب: بأن النفي إذا ورد حمل على نفي الوجود، فإذا لم يمكن حمل على نفي الصحة، فإذا لم يمكن، حمل على نفي الكمال، و هنا لا يمكن حمله على نفي الوجود .. فيحمل على نفي الصحة لإمكانه.
11 -أنه لا خلاف في أن الحج لا يجزئ في غير وقته، و أن الصيام لا يجزئ في غير وقته، فكذا الصلاة.