الصفحة 6 من 53

12 -أنه لا خلاف في أن الصلاة لا تصح قبل الوقت، فكذا بعده.

13 -أن الشارع لم يجعل عذرًا لمن خوطب بالصلاة في تأخيرها عن وقتها بوجه من الوجوه، لا في حال القتال والخوف، و لا في حال شدة المرض و السفر، فشرع صلاة الخوف على وجوه متعددة، و أمر المريض أن يصلي قائمًا، فإن لم يستطع فقاعدًا، فإن لم يستطع فعلى جنب، و إن قدر أن يصلي بعد الوقت قائمًا، و كذا شرع التيمم لمن كان محدثًا و عُدم الماء، أو خاف الضرر باستعماله، و إن قدر على الماء بعد الوقت، و كذا من كان عريانًا و لم يجد سترة، أو به نجاسة و لم يقدر على إزالتها، فإنه يصلي في الوقت على حاله، و إن قدر على السترة، و إزالة النجاسة بعده، و هذا كله لأن فعل الصلاة في وقتها من أوكد فرائضها. اللهم إلا عند تعذر فعلها في الوقت لشدة الخوف، بحيث لم يُتَمَكَّنْ من فعلها بأي وجه من وجوه صلاة الخوف.

14 -أن القضاء إيجاب شرع، و الشرع لا يجوز لغير الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، فيُسأل من أوجب القضاء، هل هذه الصلاة التي تأمره بفعلها أهي التي أمره الله تعالى بها؟ أم هي غيرها؟

فإن قالوا: هي. قلنا لهم: فالعامد لتركها ليس عاصيًا؛ لأنه قد فعل ما أمره الله تعالى، و هذا لا يقوله مسلم، فإن قالوا: ليست هي التي أمره الله تعالى بها، قلنا: صدقتم، و في هذا كفاية، إذ أقررتم بأنكم أمرتموه بما لم يأمره الله تعالى.

15 -أن من تعمد ترك الصلاة حتى خرج وقتها، فقد فعل معصية بالإجماع، و من الباطل أن تنوب المعصية عن الطاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت