الصفحة 7 من 53

16 -أن تخصيص العبادة بوقت معين دون غيره من الأوقات، لا يكون إلا لمصلحة تختص بذلك الوقت دون غيره، إذ لو كانت المصلحة في غيره من الأوقات لما كان لتخصيصه دونها فائدة، فتخصيص الصلوات بأوقاتها المعينة، والصوم برمضان، كتخصيص الحج بعرفات، و الزكاة بالأصناف الثمانية، و قتل الكفار بالمحاربين، فلا فرق بين الزمان والمكان و الشخص، فكله تقييد للمأمور بصفة، والعاري عن هذه الصفة لا يتناوله اللفظ، فيبقى على ما كان قبل الأمر. أنظر: الأصل (1/ 25 - 38) .

الباب الرابع: أوقات الصيام، و الاعتكاف.

الصيام لغة: الإمساك. واصطلاحًا: التعبد لله تعالى بالإمساك عن جميع المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.

الاعتكاف لغة: الإقامة، و الحبس. و اصطلاحًا: لزوم مسجدٍ لطاعة الله. (2/ 5) .

و فيه فصلان:- الفصل الأول: أوقات الصيام.

و فيه مباحث:- المبحث الأول: وقت دخول الشهر.

و فيه مطالب:- المطلب الأول: رؤية هلال رمضان.

و فيه مسائل:-

المسألة الأولى: اعتبار الرؤية.

لا خلاف بين الفقهاء في أن رؤية هلال شهر رمضان معتبرة في دخوله.

قال الكاساني: و أما بيان ما يعرف به وقت - أي شهر رمضان - فإن كانت السماء مصحية يعرف برؤية الهلال، و إن كانت متغيمة يعرف بإكمال شعبان ثلاثين يومًا.

و قال ابن عبد البر: لا يجب صيام شهر رمضان إلاّ باستكمال شعبان ثلاثين يومًا، إن لم يُر الهلال قبل ذلك فإن رُئي الهلال وجب الصيام.

و قال النووي: يجب صوم رمضان باستكمال شعبان ثلاثين، أو رؤية هلاله.

و قال ابن قدامة: يجب صوم شهر رمضان برؤية الهلال، فإن لم يُر مع الصحو أكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا.

الأدلة: 1 - ما رواه ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا رأيتموه فصوموا، و إذا رأيتموه فأفطروا، فإن غبى عليكم فاقدروا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت