2 -ما رواه ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة، و لا تستقبلوا الشهر استقبالًا.
3 -ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صوموا لرؤيته، و أفطروا لرؤيته، فإن غبى عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين.
4 -ما روته عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحفظ من شعبان ما لا يتحفظ من غيره، ثم يصوم لرؤيته رمضان، فإذا غم عليه عدّ ثلاثين يومًا ثم صام.
5 -حديث حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقدوا الشهر حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة، ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة.
المسألة الثانية: الرؤية المعتبرة.
و فيها أمران:- الأمر الأول: رؤية الهلال يوم التاسع و العشرين.
و فيه فرعان:- الفرع الأول: رؤيته قبل الغروب.
لا عبرة برؤية الهلال في نهار اليوم التاسع والعشرين، فلا يحل به فطر، ولا يلزم به صوم. لئلا يلزم من ذلك أن يكون الشهر ثمانيًا و عشرين يومًا.
الفرع الثاني: رؤيته بعد الغروب.
لا خلاف بين الفقهاء في أنه يثبت دخول الشهر برؤية الهلال بعد غروب اليوم التاسع و العشرين.
والدليل على ذلك: حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته.
وجه الدلالة: دل هذا الحديث على أن رؤية الهلال بعد غروب اليوم التاسع و العشرين، يثبت بها دخول الشهر، لأن النبي صلى الله عليه وسلم علق الصوم أو الفطر بالرؤية والمفهوم المتبادر عند الصحابة أن الرؤية المعتبرة هو ما كان بعد غيبة الشمس في أول كل شهر، بدليل قول عمر رضي الله عنه: فإذا رأيتموه نهارًا فلا تفطروا حتى يشهد رجلان مسلمان أنهما رأياه بالأمس عشية.
الأمر الثاني: رؤية الهلال يوم الثلاثين.
الراجح و الله أعلم أنه لا يثبت به دخول الشهر مطلقًا سواء كان قبل الزوال أم بعده، فلا يحل به فطر