الصفحة 125 من 376

المبحث الثاني: الآثار الاجتماعية

المطلب الأول: الآثار الإيجابية

-اللقاءات اليومية [1] التي تجمع الأصدقاء في ندوات فكرية أو تاريخية أو أدبية وفي أحاديث متنوعة عن الجديد في العالم وفي الوطن.

واحيانًا قد تكون هذه الجلسات وسيلة للقراءة الجادة والنقاش المثمر مما يندر وجود ظاهرة مماثلة لها في أي بلد خارج اليمن [2] .

وبعض الوافدين إلى اليمن من الأجانب اعتبر هذه العادة طريقة ومسلية.

-لعبت هذه العادة (عادة مضغ القات) دورًا في التقاء الشعراء والعلماء، وأرباب الفكر الأمر الذي نتج عنه العديد من الدراسات الدينية والاجتماعية والأدبية وغيرها [3] .

-ان التحولات الحادة التي يعيشها المجتمع اليمني منذ الستينات إلى يوم الناس هذا، أحدثت مخاوف من التأثير الأيدلوجي، بين القيم التقليدية والمعاصرة أو التوفيق بينها ... فكان التمسك ببعض البنى الاجتماعية والثقافية التقليدية الطريقة الأكثر"أمانًا"لمواجهة تحديات التغيير وهزاته.

ولذا ينظر اليوم إلى فعل"تخزين"القات كنشاط مميز لليمنيين واحدى السمات الثقافية المحددة للشخصية اليمنية [4] .

-تعتبر مجالس القات واحدة من النواحي الإيجابية لظاهرة القات حيث يعتبر مجلس القات (والذي يعرف بالمقيل) لقاء للتعارف والعمل والمنتدى الأدبي والشعري، وكذلك هو الساحة الفكرية والسياسية لمنتسبي هذه المجالس فهو يتيح الفرصة للتعارف وتبادل المعلومات والأفكار.

-ومن الملاحظ أن مجالس القات دائمة التغيير، والانضمام إلى هذه المجالس (المقيل) أو ذاك ناحية طوعية في الغالب الأعم يتساوى فيها الفقير والغني، وتتبادل فيها الأحاديث الودية بدون تحفظ، وتخلق فرصًا للعمل لتقوية

(1) - تختلف هذه اللقاءات من حيث ما يدور فيها بحسب نوعية الجالسين فيها والمجتمعين لمضغ القات فقد يدار فيها النافع من علم وتذكير ووعظ وإفادة وأدب وسياسة ... . الخ وقد يدار فيها الضار العائد على الإنسان بالخسران مثل الغيبة والنميمة والتحاسد والكلام السيئ والبذيء وقيل و قال وغناء وطرب ورقص: وغيرها من الأمور الضارة والمجرمة.

(2) - ندوة عن القات. د / عبد العزيز المقالح. مجلة دراسات يمانية عدد (8، 9) ص:206.

(3) - ندوة عن القات د / عبد الله الحريبي. مجلة دراسات يمانية عدد (8،9) ص:212.

(4) - ثقافة القات. عبد الله الزلب (مجلة الثوابت - عدد8) ص:118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت