الصفحة 129 من 376

6 -لقد عجزت الثورة اليمنية - مع ما حققته من إنجازات عظيمة لا تنكر- عجزًا موجعًا وأليمًا على معالجة مشكلة الكسل الحياتي العام الذي تعود أسبابه بالدرجة الأولى إلى القات تلك الشجرة الملعونة التي أفقرت العباد وأهلكتهم وخربت البلاد وأفقرتها .. إلى غير ذلك من المفاسد الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية المتلازمة مع القات وجلساته وعوائده وتقاليده وثقافاته واقتصادياته [1] .

7 -لقد أصبح القات ينازع الناس في أقواتهم الضرورية، ولنسمع إلى هذه المرأة وهي تقول (والله إن زوجي يخلي(يجعل) القات فوق كل شيء وإنني أبيع ذهبي وحاجتي لأجل أوفِّي حاجة البيت) [2] .

8 -في المجالس العامة للنساء (مجالس القات) والتي تمثل جماعة اجتماعية يكون التنافس هو الغالب وخصوصًا من حيث الملابس والمجوهرات، كما يلاحظ اختفاء التواصل الجماعي بين النساء، حيث أن التواصل هنا يكون مقصورًا على من يجلس بجوار بعض، ويعتمد بدرجة كبيرة على المعرفة بينهن، فهناك من تذهب إلى هذه المجالس وتعود إلى بيتها من دون أن تنطق كلمة واحدة [3] .

فهذه المجالس تعمل على تكريس الفوارق الاجتماعية داخل المجتمع النسوي في اليمن [4] .

9 -إن خروج المرأة إلى مجالس القات خاصة إذا كانت زوجة وأم وفضائها ما بين أربع ساعات إلى خمس ساعات. سوف يترتب عليه تركها بيتها وأولادها دون رعاية مباشرة منها وتقصيرها في أداء رسالتها السامية في الحياة، إلا وهي تربية أبنائها تربية صالحة [5] .

10 -تؤدي مجالس النساء هذه إلى اختفاء بعض القيم القديمة، مثل قيمة العيب لتناول الفتاة غير المتزوجة القات، وظهور قيم استهلاكية جديدة على المجتمع اليمني مثل انتشار تدخين الشيشة بين الفتيات واعتبارها دليل على الحرية والتطور [6] .

(1) - انظر:"ثورة اليمن التي لم تكتمل"حافظ الشيخ - صحيفة - السبيل الأردنية. العدد (177) السنة الرابعة - الثلاثاء 29 نيسان - 5 آيار 1997م ص:7.

(2) - صحيفة - يمن بلا قات - عدد (1) ص:6.

(3) - المرأة اليمنية والقات. نجاة محمد صائم. مجلة الثوابت عدد (8) ص:163.

(4) - المرأة اليمنية ومجالس القات (التفرطة) . نجاة محمد صائم. ص:81.

(5) - المرجع السابق. ص:81.

(6) - المرجع السابق. ص:82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت