فهرس الكتاب
ولصلاة الجماعة فضل على صلاة الفرد كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" [1] .
وفي رواية أخرى"بخمس وعشرين درجة".
وفي حديث آخر قال عليه الصلاة والسلام:"صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته وفي سوقه خمسًا وعشرين ضعفًا. وذلك أنه: إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد، لا يخرجه إلا الصلاة، لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه. اللهم صل عليه، اللهم ارحمه، ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة" [2] .
وقد حث الإسلام المسلم على حضور الجماعة وحذر من عدم حضورها فقال عليه الصلاة والسلام:"من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر" [3] .
-أتي النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى، فقال:"يا رسول الله: ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل أن يرخص له، فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولى دعاه، فقال: هل تسمع النداء بالصلاة؟ فقال: نعم قال: فأجب" [4] .
و ... لكن المحروم من حرم صلاة الجماعة، فإن صلاة يكون أجرها أجر سبع وعشرين جزء صلاة، لا يعدل عنها إلى صلاة ثوابها ثواب جزء من سبعة وعشرين جزءًا منهالًا مغبون، ولو رضى لنفسه في المعاملات الدنيوية بمثل هذا لكان مستحقًا لحجزه عن التصرف في ماله لبلوغه من السفه إلى هذه الغاية والتوفيق بيد الرب سبحانه [5] .
(1) - البخاري رقم 645 ص:147.
(2) - البخاري رقم 647، ص:147.
(3) - صحيح الترهيب والترغيب رقم 421، ص:244.
(4) - مسلم عن أبي هريرة. باب يجب اتيان المسجد على من سمع النداء - الجزء الثاني - المجلد الأول ص124.
(5) - السيل الجرار للإمام الشوكاني. الجزء الأول. ص:246.