الصفحة 161 من 376

= الصنف الثالث:

وهؤلاء يحافظون على أداء الصلاة في أوقاتها ولكن معظم هؤلاء - من الذين يمضغون القات - يصلون في البيوت ولا يحافظون على أداء الصلوات جماعة في المسجد وعلى الخصوص صلاة العصر والمغرب والعشاء مع أن بعضهم قد يصلون جماعة في مكان مضغ القات المقيل.

وينسى هؤلاء حكم صلاة الجماعة [1] وفضيلتها والأحاديث التي وردت في الحث على أدائها جماعة وفي المساجد بيوت الله سبحانه وتعالى مع كثرتها.

فقد جاء في الحديث الشريف عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا، ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم أمر رجلًا فيصلي بالناس ثم انطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق بيوتهم" [2] متفق عليه.

(1) - اختلف العلماء في حكم صلاة الجماعة هل هي واجبة أم فرض كفاية أم سنة مؤكدة: - المالكية - قالوا: في حكم صلاة الجماعة في الصلوات الخمس قولين:

أحدهما مشهور: أنها سنة مؤكدة. على أنه إن قام بها بعض أهل البلد لا يقاتل الباقون على تكرها، وإلا قوتلوا لإستهانتهم بالسنة.

والثاني: أنها فرض كفاية في البلد فإن تركها جميع أهل البلد قوتلوا.

الحنفية - قالوا: صلاة الجماعة في الصلوات الخمس المفروضة سنة مؤكدة، وإن شئت هي واجبة، لأن السنة المؤكدة هي واجبة على الأصح.

الشافعية - قالوا: أنها فرض كفاية، وقال بعضهم: أنها سنة مؤكدة وهناك قول للشافعي أنها واجبة مالم يكن هناك عذر.

الحنابلة - قالوا: الجماعة في الصلوات الخمس المفروضة فرض عين (وهو مذهب عطاء والأوزاعي، واسحاق، وأحمد، وأبي ثور، وابن خزيمة، وابن المنذر، وابن حبان، وأهل الظاهر وجماعة ومن أهل البيت أبو العباس.

الظاهرية: قالوا أنه شرط لصحة الصلاة.

الزيدية الهادوية - قالوا: أنها سنة مؤكدة.

انظر فيما سبق: نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار. للإمام محمد بن علي الشوكاني - تقديم أ. د / وهبة الزحيلي. المجلد الثاني - الجزء الثالث ص:119 وما بعدها.

2 -الدراري المضيئة شرح الدراري البهية - للإمام محمد بن علي الشوكاني - الجزء الأول. ص:108.

3 -بداية المجتهد ونهاية المقتصد - للإمام ابن الوليد محمد بن أحمد رشد الحفيد (520 - 595هـ) تعليق وتحقيق محمد صبحي حلاق. الجزء الأول ص:344 وما بعدها.

4 -الأم للإمام ابن عبد الله محمد بن ادريس الشافعي. مع مختصر المراني. المجلد الأول. الجزء الأول ص:179 - 180.

5 -المجموع شرح المهذب. للإمام أبي زكريا محي الدين بن شرف النووي الجزء السابع ص:182 وما بعدها.

6 -كتاب الأزهار في فقة الأئمة الأطهار. للإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى الحسين اليماني. ص43.

= 7 - الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام الإمام ابن تيمية. الجزء الأول ص:112 وما بعدها.

(2) - انظر اللؤلؤ والمرجان فيما أتفق عليه الشيخان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت