الصفحة 194 من 376

وله أيضًا:

ومن خلال الأبيات السابقة نرى حكم القات عند قائلها وأنه من الأمور التي فاقت كل طيب وما تشتاق إليه النفوس حتى أنه لا يبغي عن القات سواه.

عبد الصمد بن إسماعيل الموزعي [3]

رد على من قال بأن القات مسكر حيث قال: اتهم القات بالإسكار وحاشاه من شره، وكم من بريء يقع بسبب جرم غيره.

ولما أمر الإمام شرف الدين بقلع القات وتم ذلك في عهده وبعد زوال دولته قال صاحب الترجمة: فلما علم الله بأن القات لا ذنب له استترت بعض جذوعه وعروقه تحت التراب إلى زوال تلك الدولة، ثم طلع بإذن الله البديع الخلاقة معرش كما كان، وأساق وغرست منه جميع القرى والأودية وانتشر إلى كل مدينة وبادية فكأنه غريب عاد بعد غربته إلى أوطانه أو أسير أطلق من السجن بعد مدة أسره وامتحانه.

إلى أن يقول:"وكأنه عهد عهدًا في أنه لا يعود إلى الأوطان وقد تصرف بمن أزاله ويأتي بسلطانه [4] ."

(1) - المرجع السابق ص:87.

(2) - المرجع السابق ص:87.

(3) - هو القاضي شمس الدين عبد الصمد بن إسماعيل بن عبد الصمد الموزعي، ولادته في النصف الأخير في القرن العاشر، ومن أهل مدينة موزع القريبة من مدينة تعز (وتتبع الآن قضاء المخا) ، سكن مع والده مدينة تعز وتولى وظيفة التدريس بالجامع المظفري والمدرسة الطاهرة وشغل منصب نيابة الأحكام الشرعية بتعز، ولم يعرف تاريخ وفاته. من آثاره: الإحسان في دخول ملكة اليمن تحت عدالة آل عثمان (من سنة 940 - 1031هـ) . انر: ترجمته في مصادر الفكر العربي الإسلامي في اليمن. عبد الله محمد الحبشي ص:442.

(4) - انظر: الإحسان في دخول مملكة اليمن تحت ظل عدالة آل عثمان - للقاضي عبد الصمد الموزعي (صاحب الترجمة) . تحقيق عبد الله محمد الحبشي ص:28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت