فهرس الكتاب
القلب عن التعلق بالنكاح، فمع هذا: بأي وجه يقال أنه محرم، والأدلة إنما دلت على تحريم المسكر، وما فيه ضرر من المسمومات لا غير ذلك من الأشجار التي لا ضرر فيها فإنها مباحة لأن أصل الشجر الإباحة بالإجماع لا يحرم منها شيء إلا مسكر أو ضار.
وما يحصل من القات من ضرر فيقول فيه:
"وأما الضرر اليسير مع اختلاف الطبائع، فلا يقتضي التحريم أصلًا دليله العسل فإن يحصل للمحرورين أهل الصفرا منه ضرر، وأكل الشعير لمن لم يعتده يحصل منه النفج [1] وغير ذلك كثير [2] ."
علي بن إبراهيم الأمير [3]
كان رحمه الله شغوفًا بحب القات وأنشد فيه أشعارًا كثيرة منها:
(1) - النفج - عند أهل اليمن هو البثور والبثور خراج واحدتها بثرة ويقال لها نطقة وتبثر جلده نقط انظر: مادة بثر في القاموس المحيط الفيروز آبادي ص:441.
انظر أيضًا تاج العروس من جواهر القاموس - مرتضى الزبيدي المجلد السادس ص:46.
(2) - انظر: المسخرجات البينات - لصاحب الترجمة - ضمن كتاب ثلاث رسائل في القات ص:
(3) - هو العلامة علي بن إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الأمير، حفيد السيد محمد بن إسماعيل صاحب التصانيف، ولد في شهر ذي القعدة سنة (1171) وقرأ في العربية والحديث واستفاد في أسرع مدة مع أنه لم يشتغل كثيرًا ولكنه مفرط الذكاء، سرع الفهم، قوي الإدراك جيد الفطنة يتوقد ذكاء، فيصيح العبارة فائق النظم والنثر.
من مصنفاته:
-... السر المصون في نكتة الإظهار والإضمار في أكثر الناس وأكثر الناس لا يعلمون.
-... رسالة في تحريم تحلية السلاح بالذهب.
-... تأنيس أرباب الصفا في ولد المصطفى.
-... كتاب النفحات الربانية واللمحات الرحمانية في إحراز ذخائر الصلاة .. وغيرها. وكلها حسنة وحج مرات ماشيًا وتردد ما بين صنعاء ومكة واشتغل بتعليم العامة أمور الدين والوعظ ... وله فصاحة وبراعة وقوة نفس وعفة وإنكار للمنكر.
-... مات رحمه الله في شهر ذي الحجة 1219هـ.
-... انظر ترجمته في البدر الطالع للإمام الشوكاني. الجزء الأول ص:420.
(4) - القات في الأدب اليمني والفقه الإسلامي - أحمد عبد الرحمن المعلمي - ص:58.