الصفحة 203 من 376

يحيى بن لطف الفسيل [1]

ألف في القات رسالة [2] دافع فيها عن القات وقال بأنه حلال ... وكان يأكله بل كان من المتولعين به وانتصر له ورد على من قال بتحريمه وذكر بأن له فوائد يقول في رسالته:"فإن قضية القات في اليمن في عموم الشعب متفق على حله، بلا نزاع ولا خلاف ولا شقاق في ذلك عند العلماء وأعيان الشعب وقادته وتجاره وزراعه وموظفيه وكل طبقات الشعب يأكلونه منذ مئات السنين لا تحرج ولا تأثم، ولا شك لديهم في حله وفيهم أكابر العلماء وأعلام الفقهاء."

ويقول:"ولكنهم رأوه حلالًا حسب الأصل في الأشياء وأن الله سبحانه لم يحرمه نصًا ولا إيماءً."

ثم يقول:"لم يجد أهل اليمن في كل نواحيه وعندهم كل أنواع القات أنه يغير العقل، أو يفتر العقل، وأن الذي يأكله يعلم ما يقول، ويفهم ما يقال له، بل إن القات وسيلة إلى زيادة الفهم واستجماع الفكر وإنعاش النفس .. إلخ."

ثم يقول أيضًا:"فالقات منعش للروح والعقل، والمخدرات منهكات للعقل والحس والإدراك، والقات منبه مثل الشاي والبن، والمخدرات منومات ومفترات للبدن ومرخيات للأعصاب."

ثم أكد كلامه بحل القات فقال:

فالقات حلال (طلق) ، والمسكرات وما يساويها حرام ماحقات بنص الكتاب والسنة وبالقياس الصحيح [3] .

(1) - هو القاضي يحيى بن لطف الفسيل: من أعلام اليمن الشمهورين ومن علمائه الكبار والجريئين الذين يقولون الحق ولا يخافون في الله لومة لائم له مواقف مشهورة وكان بعض كبار الدعاة والعلماء يطلق عليه سلطان العلماء (عرفته شخصيًا) كان رئيس الهيئة العامة للمعاهد العلمية وعضو المجلس الاستشاري وعضو الهيئة العليا للتجمع اليمني للإصلاح، توفي رحمه الله في عام (1993م) ، له مواقف قوية جدًا في الدفاع عن الدين والوطن ومن أبرزها قوله في معركة الدستور"إذا توحدنا على غير القرآن فبطن الأرض خير لنا من ظهرها".

(2) - هي"دحض الشبهات حول القات".

(3) - انظر: الرسالة السابقة. ص 3 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت