فهرس الكتاب
المطلب الثاني: التحضير لجلسات القات
تبدأ عملية التحضير لجلسات القات عادة في وقت مبكر من النهار، وتحتل مشكلة إحضار القات اللازم للجلسة رأس قائمة ذلك النشاط، فالقات عادة ما يستقدم من الريف إلى المدن عن طريق وسائل النقل الحديثة والسريعة كالسيارات وفيما بين المدن وبعضها قد تستخدم الطائرات. لذلك فهو يصل إلى الأسواق صباحًا.
وعلى الشخص المتعاطي أن يجد له مكانًا في ذلك الزحام - أسواق القات- قبل ان تنفيذ الكميات الجيدة منه.
وأما بالنسبة للذين في الريف فالمتعاطي للقات يمكن أن يشتري القات من المزارع مباشرة، وقد يكون المتعاطي موظفًا حكوميًا أو عاملًا في إحدى الهيئات أو المؤسسات ومع ذلك فإنه قد يعمل ما في وسعه لترك وظيفته والذهاب إلى سوق القات في وقت يضمن له العثور على ما يحتاجه من القات الممتاز.
أما البعض الأخر من الموظفين الكبار فإنهم يستخدمون خدمًا خصوصيين لأداء هذه المهام سواءً من داخل المصلحة أو من خارجها، وعلاوة على هذا فإن الكثير من الموظفين الكبار والتجار والأعيان يقومون بهذه المهام بأنفسهم إما مباشرة، أو عن طريق التلفونات أما الترتيبات الخارجية، فعلى أهل المنزل أن يعدوا أنفسهم كل يوم منذ الصباح الباكر لإعداد وترتيب لوازم الجلسة ومنها إعداد المياه المطلوبة للشرب يحث تكون باردة ومتوفرة بكمية كافية وقد يضاف إليها بعض البخور أو الهيل أو أوراق الورد الطري بحيث يعطي الماء نكهة مميزة.
وكذلك على أهل البيت ترتيب المكان وتنظيفه وتهويته تهويه جيده قبل وصول المخزنين بوقت كاف، وكذلك توفير ما يتطلبه المجلس من لوازم أخرى كالمشروبات الغازية والتنباك والفحم ... . الخ. وإن كان القادم إلى المجلس يحرص على توفير ما يلزمه فلا يأتي المجلس 'لا وقد أحضر معه ما يحتاجه في الجلسة من مياه أو مشروبات غازية مثل"ببسي كولا - او الكاكولا"على العموم وكذلك السجائر والملابس الخاصة بالجلسة وغيرها.
وتبدأ جلسة القات عادة من بعد صلاة الظهر وبعد تناول الغذاء حين يبدأ الوافدون بالقدوم واحدًا تلو الآخر ويحتل مكانه حتى يكتمل العدد ويجلس المتعاطون غالبًا في وضع مشابه مستندين على مساند خاصة، واضعين أرجلهم اليسرى من أسفل، رافعين أرجلهم اليمنى متكئين على أيديهم اليسرى (في الغالب) ، وأمام كل فرد منهم حزمة