الصفحة 85 من 376

عدد المتعاطين له وبالتالي أدى ذلك إلى زيادة زراعته وانتشاره بعد ما كثر الطلب له، وما أصدق القول [1] :

ويشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده أبوه

وما دان الفتى بحجى ولكن يعلمه التدين أقربوه [2]

15)عدم وجود خدمات ترويحية كافية من نواد ومنتزهات وحدائق ومكتبات عامة وغير ذلك من وسائل الترويح جعل كثيرًا من الناس ينصرف إلى تناول القات للقضاء على وقت الفراغ عنده.

لقد أصبح تعاطي القات قيمة حضارية واجتماعية لدى المجتمع اليمني يتفرد بها تقريبًا وأصبح وسيلة رئيسة وهامة من وسائل الترويح تكاد أن تكون الوسيلة الوحيدة لعدم وجود المنتزهات والمسارح والمتاحف ... الخ من وسائل الترويح - حتى يتسنى للفرد أن يقضى أوقات فراغه.

أي أن القات أصبح المحور الذي تدور حوله معظم المعاملات اليومية في اليمن كالزراعة والتجارة وزيارات الأفراح والأتراح وبذلك يدخل في كل الاحتفالات والمناسبات والأعياد، وقد أصبح القات يشكل مؤسسة اجتماعية ومكونة من مكونات البناء الاجتماعي.

كذلك تجذر القات في البناء الاقتصادي إذ أن الدخل الذي يوفره للمزارع في الريف قد دفعه إلى زيادة الأراضي المزروعة بالقات.

16)قلة الذوق والإدراك لقبحها وقذارتها.

17)ضعف الوازع الديني في النفوس.

18)سطحية التفكير فيما سيترتب على اعتيادها من خسائر مادية واجتماعية وصحية.

19)عدم الوعي الصحي.

(1) - الأبيات لأبي العلاء المعري: أحمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي المعري ولد بمقره النعمان سنة 363هـ، قال الشعر وهو في أحد عشر سنة اعتل بالجدري الذي ذهب فيها بصره سنة 367 هـ، وكان متهمًا في دينه توفي سنة 449هـ بالمعرة. انظر ترجمة في ياقوت الحموي 1179هـ-1229م معجم الأدباء في عشرين جزء الجزء الثالث ص:107 وما بعدها.

انظر أيضًا: وفيات الأعيان لابن خلكان - المرجع السابق - المجلد الأول. ص:113 وما بعدها.

(2) - انظر: ديوان (لزوم ما لا يلزم مما يسبق حرف الروى) . أبو العلاء المعري. المجلد الثاني. حرره وشرح تعابيره د / كمال اليازجي. ص: 496.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت