الله تعال أن جعل الخبيثات للخبيثين , أما المسلم فلا يمكن أن يقتني كلبًا إلا ما أجازه الشرع.
ما المراد بالصورة؟
هل المراد التي تتخذ وثنًا أو المراد التمثال أو المراد بالصورة هذا والملون؟ في هذا خلاف بين العلماء وذلك لأن كلمة صورة لفظ مطلق يحتمل على معاني كثيرة.
فنقول:
القسم الأول: أما الصورة التمثال فإن الملائكة لا تدخل البيت الذي فيه تمثال سواء كان صورة آدمي أو حيوانًا آخر كالأسد والإبل وما أشبه ذلك , ومن العجب أن بعض الناس المترفين التارفين يتخذون صورًا مجسمة من الإبل والضباع وما أشبه ذلك يزينون بها مجالسهم , وهذا من جهلهم ومن غرورهم وتام ترفهم حسب ما يدعون , وهذا حرام لا يجوز للإنسان أن يجلس في المجلس الذي فيه هذه الصورة حتى تزال لأنه إذا جلس فمقتضاه أنه أقر هذا المحرم وشارك فيه.
القسم الثاني: الصورة التي تعلق يقصد بها تعظيم صاحب الصورة هذه أيضًا حرام لا يحل تعليقها , لأن هذا هو اصل دخول الشرك في بني آدم ومثال ذلك: رجل علق صورة عالم في غرفته أو حجرته أو مجلسة فهذا لا شك في تحريمه ولا يحل لأن اصل عبادة قوم نوح للأوثان أنه مات فيهم رجال صالحون فقالوا: لعلنا نتخذ صور هؤلاء -والظاهر أنها تماثيل ما هي ملونة- حتى إذا رأينا هذه الصور تذكرنا العبادة ثم عبدنا , فطال عليهم الأمد فعبدوهم من دون الله عز وجل , فالمسألة هذه تؤدي إلى الشرك نسأل الله السلامة والعافية.
القسم الثالث: تعليق الصور لغير التعظيم إما للفخر وإما للتذكار كالذين يعلقون صورهم في مجالسهم عند التخرج ثم يضعها في المجلس هذا محرم لكنه دون الأول لأن هذا فيه الفخر والخيلاء لكنه ليس كالأول في الخطورة.