فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 256

""""""صفحة رقم 104""""""

وعيوب أمك ، وإني اذكر ذلك: ولدت من أمة سوداء ، مجنونة حمقاء ، تبول من قياسها ، وتعلوها اللئام ، وإذا لامسها الفحل فكان نطفتها أنفذ من نطفته ، ركبها في يوم واحد أربعون رجلًا ، وأما أنت فقد رأيتك غاويًا غير مرشد ، ومفسدًا غير مصلح ، والله لقد رأيت فحل زوجتك على فراشك ، فا غرت ولا أنكرت ، وأما أنت يا معاوية فما كنت في خير ، ولا ربيت في نعمة ، فما بالك ولبني هاشم ؟ نساؤك كنسائهم ؟ أم أعطى أمية في الجاهلية والإسلام ما أعطى هاشم ؟ وكفى فرًا برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال معاوية: أيتها الكبيرة أنا كاف عن بني هاشم ، قالت: فإني أكتب عليك كتابًا فقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دعا ربه أن يستجيب لي خمس دعوات ، أفأجعل تلك الدعوات كلها فيك ؟ فخاف معاوية فحلف لا يسب بني هاشم أبدًا ، فهذا ما كان بين معاوية وبين بني هاشم من المفاخرة . قال: وكان علي بن عبد الله بن عباس عند عبد الملك بن مروان ، فاخذ عبد الملك يذكر أيام بني أمية ، فبينا هو على ذلك ، نادى المنادي بالآذان ، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدًا رسول الله ، فقال علي: هذي المكارم لا قعبان من لبن . . . شيبًا بماء ، فعادا بعد أبوالا فقال عبد الملك: الحق في هذا أبين من أن يكابر . قال علي بن محمد النديم: دخلت على المتوكل وعنده الرضي فقال: يا علي من أشعر الناس في زماننا ؟ قلت: البحتري ، قال: وبعده ، قلت: مروان بن أبي حفصة عبدك ، فالتفت إلى الرضي فقال: يا بن عم ، من أشعر الناس ؟ قال: علي بن محمد العلوي ، قال وما تحفظ من شعره ؟ قال قوله: لقد فاخرتنا من قريش عصابةٌ . . . بمط خدودٍ وامتداد أصابع فلما تنازعنا القضاء قضى لنا . . . عليهم بما نهوى نداء الصوامع فقال المتوكل: ما معنى قوله: نداء الصوامع ؟ قال: الشهادة ، قال: وأبيك أنه أشعر الناس . ومما قيل في هذا المعنى من الشعر قوله أيضًا: بلغنا السماء بأنسابنا . . . ولولا السماء لجزنا السماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت