فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 103""""""
أبدله الله بكلتا يديه جناحين يطير بهما ف يالجنة ، وفيه يقول الشاعر: هاتوا كجعفرنا ومثل علينا . . . كانا أعز الناس عند الخالق ومنا أبو الحسن علي بن أبي طالب ، صلوات الله عليه ، أفرس بني هاشم ، وأكرم من احتبى وانتعل ، وفيه يقول الشاعر: علي ألف الفرقان صحفًا . . . ووالى المصطفي طفلًا صبيا ومنا الحسن بن علي عليه السلام ، سبط رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وسيد شباب أهل الجنة ، وفيه يقول الشاعر: يا أجل الأنام يابن الوصي . . . أنت سبط النبي وابن علي ومنا الحسين بن علي حمله جبريل عليه السلام على عاتقه ، وكفاه بذلك فخرًا ، وفيه يقول الشاعر: حب الحسين ذخيرةٌ لمحبه . . . يا رب فاحشرني غدًا في حزبه يا معشر قريش والله ما معاوية كأمير المؤمنين علي ، ولا هو كما يزعم هو والله شانئ رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وإني آتية معاوية وقائلة له ما يعرق منه جبينه ، ويكثر منه عويله وأنينه ، فكتب عامل معاوية إليه بذلك ، فلما بلغه أنها قربت منه ، أمر بدار ضيافة فنظفت ، وألقى فيها فرش ، فلما قربت من المدينة ، استقبلها يزيد في حشمه ومماليكه ، فلما دخلت المدينة ، أتت دار أخيها عمرو بن عائم ، فقال لها يزيد: إن أبا عبد الرحمن يأمرك أن تنتقلي إلى دار ضيافته ، وكانت لا تعرفه ، فقالت: من أنت كلاك الله ؟ قال: أبا يزيد بن معاوية ، قات: فلا رعاك الله يا ناقص لست بزائد ، فتغير لون يزيد ، وأتى أباه فأخبره فقال: هي أسن قريش وأعظمهم حلمًا ، قال يزيد: كم تعد لها ؟ قال: كانت تعد على عهد رسول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أربعمائة عام ، وهي من بقية الكرام ، فلما كان من الغد أتاها معاوية فسلم عليها فقالت: على المؤمنين السلام ، وعلى الكافرين الهوان والملام ، ثم قالت: أفيكم عمرو بن العاص قال عمرو: ها أناذا ، قالت: أنت تسب قريشًا وبني هاشم ، وأنت أهل السب ، وفيك السب ، وإليك يعود السب ، يا عمرو إني والله عارفه بك وبعيوبك ،