فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 123""""""
محاسن النساء النادبات
قيل: كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يستحسن قول الخنساء في صخر أخيها: لابد من ميتة في صرفها غير . . . والدهر من شأنه حول وإضرار وإن صخرًا لتأتم الهداة به . . . كأنه علم في رأسه نار وقيل للخنساء: صفي لنا صخرًا ؟ فقالت: كان مطر السنة الغبراء ، وذعاف الكتيبة الحمراء . قيل: فمعاوية ؟ قالت: حياء الجدبة إذا نزل ، وقرى الضيف إذا حل . قيل: فأيهما كان عليك أحنى ؟ قالت: أما صخر فسقام الجسد ، وأما معاوية فجمرة الكبد ، وأنشدت: أسدان محمرا المخالب نجدةً . . . غيثان في الزمن الغضوب الأعسر قمران في النادي رفيعا محتد . . . في المجد فرعا سؤدد متخير وروي إنها دخلت على عائشة أم المؤمنين ، وعليها صدار من شعر ، فقالت لها عائشة: أتتخذين الصدار ، وقد نهى عنه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ فقالت: يا أم المؤمنين إن زوجي كان رجلًا متلافًا منفقًا ، فقال لي: لو أتيت معاوية فاستنته ، فخرجت وقد لقيني صخر ، فأخبرته فشاطرني ماله ثلاث مرات ، فقالت له امرأته: لو أعطيتها من شرارها - تعني الإبل - فقال: تالله لا أمنحها شرارها . . . وهي حصان قد كفتني عارها وإن هلكت مزقت خمارها . . . واتخذت من شعر صدارها فلما هلك صخر اتخذت هذا الصدار ، ونذرت أن لا أنزعه حتى تموت . قال ثور بن معن السلمي: حدثني أبي قال: دخلت على الخنساء في الجاهلية وعليها صدار من شعر ، وهي تجهز ابنتها ، فكلمتها في طرح الصدار ، فقالت: يا حمقاء والله لأنا أحسن منك عرسًا ، وأطيب منك درسًا ، وأرق منك نعلًا . قال عبد الرحمن بن مرة