فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 256

""""""صفحة رقم 126""""""

فلما مات توبة ، مر زوج ليلى بليلى على قبره ، فقال لها: سلمي على توبة فإنه زعم في شعره أنه يسلم عليك تسليم البشاشة ، فقالت: ما تريد إلى من بليت عظامه ، فقال: والله لتفعلن ، فقالت وهي على البعير: سلام عليك يا توبة ، فتى الفتيان . وكانت قطاة مستظلة في ثقب من ثقب القبر ، فلما سمعت الصوت ، طارت وصاحت ، فنفر البعير ورمى بليلى فماتت ، فدفنت إلى جنب قبر توبة . قال: وسأل الحجاج ليلى: هل كان بينك وبين توبة ريبة قط ؟ قالت: لا والذي أسأله صلاحك إلا أنه مرة قال لي قولًا ظننت أنه خنع لبعض الأمر فقلت له: وذي حاجة قلنا له لا تبح بها . . . فليس إليها ما حييت سبيل لنا صاحب لا ينبغي أن نخونه . . . وأنت لأخرى فارغ وخليل فما كلمني بعد ذلك بشيء ، حتى فرق بيني وبينه الموت . قال الحجاج: فما كان بعد ذلك ؟ قالت: لم يلبث أن قال لصاحب له: إذا أتيت الحاضر من بني عباد فقل بأعلى صوتك: عفا الله عنها هل أبيتن ليلةً . . . من الدهر لا يسري إلي خيالها فلما سمعت الصوت ، خرجت ، فقلت: وعنه عفا ربي وأحسن حاله . . . تعز علينا حاجة لا ينالها قال: ودخلت ليلى على الحجاج فأنشدته قولها فيه: إذا نزل الحجاج أرضًا سقيمةً . . . تتبع أقصى دائها فشفاها شفاها من الداء العضال الذي بها . . . غلام إذا هز القناة ثناها أحجاج لا تعطي العصاة مناهم . . . ولا الله يعطي للعصاة مناها فوصلها الحجاج بألف دينار ، وقال: لو قلت: بدل غلام همام لكان أحسن . هند بنت عتبة أم معاوية بن أبي سفيان قيل: لما قتل شيبة وعتبة ، ابنا ربيعة ، والوليد بن عتبة ، رئتهم هند فقالت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت