فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 256

""""""صفحة رقم 132""""""

فضحك الرشيد وطلبها من مولاها ، فاستام فيها مالًا جزيلًا ، فردها . عريب جارية المأمون: وأنتم أناسٌ فيكم الغدر شيمةٌ . . . لكم أوجه شتى وألسنةٌ عشر عجبت لقلبي كيف يصبو إليكم . . . على عظم ما يلقى وليس له صبر فضل الشاعرة: حدثنا القاسم بن عبد الله الحراني قال: كنت عند سعيد بن حميد الكاتب ذات يوم وقد افتصد ، فأتته هدايا فضل الشاعرة ألف جدي ، وألف دجاجة ، وألف طبق رياحين ، وطيب وعنبر ، وغير ذلك ، فلما وصل ذلك كتب إليها: إن هذا اليوم لا يتم سروره إلا بك وبحضورك . وكانت من أحسن الناس ضربًا بالعود ، وأملحهم صوتًا ، وأجودهم شعرًا ، فأتته ، فضرب بينه وبينها حجاب ، وأحضر قومًا ندماءه ، ووضعت المائدة ، وجئ بالشراب ، فلما شربنا أقداحنا أخذت عودها فغنت بهذا الشعر ، والصوت لها والشعر والأبيات هذه: يا من أطلت تفرسي . . . في وجهه وتنفسي أفديك من متدلل . . . يزهو بقتل الأنفس هبني أسأت وما أسأ . . . ت بلى أقول أنا المسي أحلفتني أن لا أسا . . . رق نظرةً في مجلسي فنظرت نظرة عاشقٍ . . . أتبعتها بتنفسي ونسيت أني قد حلفت . . . فما يقال لمن نسي وضربت أيضًا وغنت: عاد الحبيب إلى الرضا . . . فصفحت عما قد مضى من بعد ما لصدوده . . . شمت الحسود فعرضا تعس البغيض فلم يزل . . . لصدودنا متعرضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت