فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 40""""""
ضده
)قال المأمون: الأخوان ثلاث طبقات: طبقة كالغذاء لا يستغني عنه ، وطبقة كالدواء يحتاج إليه أحيانا ، وطبقة كالداء لا يحتاج إليه . وكتب بعض الكتاب أن فلانًا أولاني جميلًا من البشر مقرونًا بلطيف من الخطاب في بسط وجه ولين كنف ، فلما كشفه الامتحان بيسير الحاجة كان كالتابوت المطلي عليه بالذهب المملوء بالعذرة أعجبك حسنه ما دام مطيفًا فلما فتح آنذاك نتنه فلا أبعد الله غيره ، ومما قيل في ذلك: والله لو كرهت كفي منادمتي . . . لقلت للكف بيني إذ كرهتني وقال آخر: ولو أني تخالفني شمالي . . . لما اتبعتها أبدًا يميني إذًا لقطعتها ولقلت بيني . . . كذلك اجتوي من يجتويني وقال آخر: من لم يزدك فلا ترده . . . ليكن كمن لم تستفده باعد أخاك ببعده . . . فإذا نأى شبرًا فزده وقال آخر: تود عدوي ثم تزعم أنني . . . أودك إن الرأي منك لعازب وليس أخي من ودني رأي عينه . . . ولكن أخي من ودني وهو غائب وقال آخر: إن اختيارك لا عن خبرة سلفت . . . إلا الرجاء وما يخطئ النظر كالمستغيث ببطن السيل يحسبه . . . حرزا يبادره إذ بله المطر وقال آخر: