فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 54""""""
وسألته القرى فلم يفعل وجعل يضرب القبر برجله ويقول: عجل أبا سفانة قراكا . . . فسوف أنبي سائلي ثناكا فقال بعضهم: ما لك تنادي رمة باتوا مكانهم فقام صاحب القول من نومه مذعورًا فقال: يا قوم عليكم مطاياكم فإن حاتمًا أتاني فأنشدني: أيا الخيبري وأنت امرؤ . . . ظلوم العشرة شتامها فماذا أردت إلى رقة . . . بدوية صخبت هامها تبغي أذاها وإعسارها . . . وحولك طئ وإنعامها وإنا لننعم أضيافنا . . . من الكوم بالسيف نعتامها وقيل في المثل: هو أجود من كعب بن إمامة وكان من إياد وبلغ من جوده أنه خرج في ركب فيهم رجل من بني النمر بن قاسط في شهر ناجر وألجأهم العطش فظلوا فتصافتوا ماءهم فجعل النميري يشرب نصيبه فإذا أراد كعب أن يشرب نصيبه . قال: آثر أخاك النمري فيؤثره حتى أضر به العطش فلما رأى ذلك استحث ناقته وبادر حتى رفعت أعلام الماء وقيل له: رد كعب فإنك وارد فمات قبل أن يرد ونجا رفيقه . ومن قول أبي تمام: هو البحر من أي النواحي أتيته . . . فلجته المعروف والجود ساحله كريم إذا ما جئت للعرف طالبًا . . . حباك بما تحوي عليه أنامله فلو لم يكن في كفه غير نفسه . . . لجاد بها فليتق الله سائله وللبحتري: لو أن كفك لم تجد لمؤمل . . . لكفاه عاجل وجهك المتهلل ولو أن مجدك لم يكن متقادمًا . . . أغناك آخر سؤدد عن أول