فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 256

""""""صفحة رقم 57""""""

فليس وإن نجل البا . . . خلون يقرع سنًا له من ندم ولا ينكث الأرض عند السؤال . . . ليمنع سؤاله عن نعم ويروي في الحديث: ' إنه لا يجتمع الشح والإيمان في قلب عبد صالح أبدًا ' . ويقولون: الشحيح أغدر من الظالم أقسم الله بعزته لا يساكنه بخيل في جنته . وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : من فتح له باب من الخير فلينتهزه فإنه لا يدري متى يغلق عنه . وقال الشاعر في ذلك: ليبس في كل ساعة وأوان . . . نتهيا سنائع الإحسان فإذا أمكنت تقدمت فيها . . . حذرًا من تعذر الإمكان وذكر عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه ، إن أمير المؤمنين عليًا صلوات الله عليه بعثه إلى حكيم بن حزام بن خويلد يسأله مالًا ، فانطلق به إلى منزله ، فوجد في الطريق صوفًا ، فأخذه ومر بقطعة كساء فأخذها ، فلما صار إلى المنزل أعطاه طرف الصوف فجعل يفتله حتى صيره خيطًا ، ثم دعا بغرارة مخرقة فرقعها بالكساء وخيطها بالخيط وصر فيها ثلاثين ألف درهم فحملت معه . قال: وأبى قوم قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري رحمه الله يسألونه في حمالة فصادفوه في حائط له يتتبع ما يسقط من الثمر فيعزل جيده ورديئه على حدة فهموا بأن يرجعوا عنه وقالوا ما نظن عنده خيرًا . ثم كلموه فأعطاهم ، فقال رجل من القوم: لقد رأيناك تصنع شيئًا لا يشبه فعالك . فقال: وما ذاك ؟ فأخبروه . فقال: إن الذي رأيتم يؤول إلى اجتماع ما ينفع وينمو ، ومنها قيل: الذود إلى الذود إبل . وأنشدوا: أب كبير هامه صغير . . . وفي البحور تغرق البحور وقال آخر: قد يلحق الصغير بالجليل . . . وإنما القرم من الأفيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت