الصفحة 10 من 105

افتتح هذا الناظم بالبسملة اقتداء بالقرآن الكريم، لكنه لم يفتتح بالحمدلة أظن أنه لم يفتتحها بالحمدلة ولعله أجراها مجرى الرسائل، فالرسائل تفتتح بالبسملة فقط، وبعض أهل العلم يرى أن الكتب حكمها حكم الرسائل لا حكم الخطب التي تفتتح بالحمدلة والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام ، لذا صحيح البخاري رحمه الله تعالى ما فيه إلا البسملة يعني مجرد إلا بالحمدلة والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام لأنه في حكم الرسالة التي بعثها لطلاب العلم ، ومن أهل العلم يفتتح بالكتب بالحمدلة اقتداء بالقرآن الذي افتتح بالبسملة والحمدلة.

وأما ورد في حديث: «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لا يُبْدَأُ فِيهِ بِبِسْمِ اللهِ فَهُوَ أَبْتَر » أجزم، «كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ» يعني شأن يهتم به شرعا «لا يُفْتَتَحُ بِالحَمْدِ فَهُو أَجْزَم» فالحديث ضعيف بجميع طرقه وألفاظه وحثنا ابن صلاح والنووي وجمع من أهل العلم لفظ الحمد فقط، وبعض الكتاب المعاصرين ألف كتابا في العقيدة لما سمع أن الحديث بجميع طرقه وألفاظه ضعيف ما ذكر لا بسملة ولا حمدلة، يقول لا يجوز العمل بالضعيف مطلقا، وليته اقتصر على ذلك وسكت، من افتتح الكتاب بقوله كانت الكتب التقليدية تفتتح بالبسملة والحمدلة، الكلام مستقيم أم غير مستقيم؟ لو لم أفتر أظن الحديث ما ثبت، النبي عليه الصلاة والسلام كان يفتتح الرسائل بالبسملة، ويفتتح الخطب بالحمدلة، والقرآن أعظم مقروء وأعظم مسموع، يفتتح بالبسملة والحمدلة، ويقول القائل كانت الكتب التقليدية تفتتح والكتاب في العقيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت