الصفحة 16 من 105

ولذا تجدون أن العامة الآن يحرصون على أن يستفتوا هذا النوع من الناس وإن كان في العلم أقل لأن ما في قلوب الناس من العلوم وفي أذهانهم أمور لا يطلع عليها العامة إنما يظهر لهم عباداتهم العملية فيثقون بهم ويتجهون إلى سؤالهم ولذا ينبغي أو مما يتأكد في حق طالب العلم الاهتمام بالعمل، ولا يكون الهدف من أجل أن يتجه إليه العوام بالأسئلة نظرا لما أخذناه أبدا، لأن العمل مطلوب والعلم يقتدي العمل، وعلم بلا عمل كشجر بلا ثمر، لا بد من الاهتمام بالعمل بالنسبة إلى طالب العلم، لأن الذي يثبت العلم هو العمل والكلام في النوافل وليس الكلام في الواجبات؛ لأن الواجبات ما عليها مساومة، لكن الكلام في الإكثار من النوافل، وخير ما يعين على تحصيل العلم العمل به.

ولا يقول طالب العلم إني والله مشغول بالطلب، مشغول بالحفظ، مشغول بالفهم، مشغول بالتردد على الدروس وعلى المشايخ وعن العمل، لا، العمل أمر لا بد منه فالإكثار من النوافل مطلوب من المسلمين عموما، وعلى أهل العلم وطلابه على وجه الخصوص.

يا سائلي: السائل اسم فاعل مضاف إلى ياء المتكلم .

عن مذهبه وعقيدتي: المذهب في الغالب يطلق على المذهب الفرعي، فيقال هذا مذهب أبي حنيفة، وهذا مذهب مالك، وهذا مذهب الشافعي، وهذا مذهب أحمد، وهذا مذهب سفيان، وهذا مذهب الأوزاعي، وهذا مذهب الظاهرية، وهذا مذهب الزيدية إلى آخره قالب يطلق على الفروع، ويدل عليه العطف، عطف العقيدة عن المذهب. يا سائل عن مذهبي وعقيدتي: فالمذهب في الفروع، والعقيدة في الأصول، هذا هو الذي يعلي ظاهر اللفظ، لكن حقيقة النظم، هل أجاب الناظم عن مذهبه الفرعي؟ لا، ما أجاب عن مذهبه الفرعي وإنما أجاب عن عقيدته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت