الصفحة 17 من 105

فالمذهب هنا ما يذهب إليه في مسائل الاعتقاد ويقال به ويسار إليه ويقول عطف العقيدة على المذهب من باب عطف الشيء على نفسه لاختلاف اللفظ ومذهبه الفرعي في أول الأمر الحنبلي فشيخ الإسلام وهذا الكلام كله على سبيل التنزل، إن هذه الرسالة لشيخ الإسلام، وهذه المنظومة لشيخ الإسلام وإلا فنسبتها إليه لا يدل عليه دليل قطعي إنما هي مجرد قرائن يعني وجودها بين رسالتين لشيخ الإسلام يعني في المخطوطات التي وجدت لهذه المنظومة قبلها رسالة لشيخ الإسلام، وبعدها رسالة لشيخ الإسلام فهي من بين مؤلفاته وجدت فنسبت إليه، وعلى كل حال فالكلام الذي فيها حق.

إذا قلنا إن هذا شيخ الإسلام فمذهبه الفرعي هو مذهب الإمام أحمد في الأصل، وتفقه عليه وتخرج على كتب أصحابه ثم بعد ذلك اجتهد وخلع رقة التقليد فسار يعمل بالنصوص بالكتاب والسنة، ولذا تجد الفرق بين شرحه للعمدة وبين كلامه وفتاواه متأخرة، فرق كبير يعني تقرأ في شرح العمدة لشيخ الإسلام كأنك تقرأ لفقهاء الحنابلة من بيان الروايات والوجوه والتحليلات كأنك تقرأ للمتقدم، وأما مؤلفاته المتأخرة تجد كلاما مستقلا واختيارات شيخ الإسلام الفقهية قسمت إلى أقسام منها ما يوافق المذهب ومنها ما يوافق رواية المذهب، ويوافق إمام آخر من الأئمة الأربعة ويخالف المشهور في المذهب، ومنها ما يخالف المذهب بالكلية ويوافق مذهب من مذاهب الأخرى، ومنها ما يخالف في المذاهب الأربعة، وهذا كثير في رحمه الله، ومنها ما نسب فيه شيخ الإسلام إلى أنه خالف الإجماع، فاختياراته مقسمة إلى هذه الأقسام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت